تخطَّ إلى المحتوى

ما كان أقصرها سويعات الصفا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ما كانَ أقصرها سويعات الصفا

فلتملأي كأس الهوى كي نرشفا

ولتعزفي لحْنَ اللقاءِ لعلّني

أنسى بهِ ما كانَ مِنْ زمنِ الجفا

وقتُ الهنا هوَ لحظةٌ يا ليتهُ

قدْ طالَ أوْ ليتَ الزمانَ توقّفا

فدعي التحدّثَ عنْ زمانٍ قدْ مضى

لا توقظي جرحا قديما قد غفا

أنا شاعرٌ عشق الجمالَ وذاق خم

رتهُ فأسرفَ في الشرابِ وما اكتفى

غنّى معَ الأطيارِ ألحانَ الهوى

نسَج الأزاهرَ مئزرا وتلفلفا

الحسنُ جسّدهُ بشعرٍ لوحة

سَحَرتْ فأمسى كلّ قلبٍ مُتحفا

ومِنِ النجومِ الزُهْرِ صاغ قلائدا

وحِلى لربّاتِ الجمالِ فأنصفا

في معبدِ الحبّ انزوى متبتّلا

وأقامَ في محرابهِ وتصوّفا

اليوم للعشاقِ يومُ لقائهِم

قدْ خابَ منْ عنهُ سها وتخلفا

يا مَنْ عشقتِ الزهْرَ مثلَ فراشةٍ

وشدوتِ للحبّ النقيّ وللوفا

إنْ غابَ وجهي عنكِ يوما فانظري

في زهرة أو في جناحٍ رفرفا

وإذا لقيتِ العندليبَ بروضةٍ

يشدو بألحانِ الهوى مُتلهّفا

رّدّي عليهِ ببعضِ شعري علّهُ

يتذكّرُ المتولّهَ المتعففا

فالكونُ قبل الخلقِ كانَ قصيدة

كنّا بها لو تذكرينَ الأحرفا