وحيد أنت أيها المنسي..
تحيى في الأرض وتركض بعيداً
تحاول الهروب بعد سجن عاصف وحيداً،
كم ستبقى وحيدا أيها المنسي؟
زرعوا في الأرض البراءة وذهبوا،
طفلٌ قتلوا آمالهُ وتركوه وحيداً،
قتلوا براءتهُ ورحلوا،
قتلوا أحلامهُ وذهبوا،
لا احد بقى سوى رغيف
يابس وليلةٌ سوداءُ باردة،
لا أحضانٌ تضمهُ،
ولا قبلات المساء،
ولا حناجرٌ تهلهل،
لا احد سوى نغمات الليل،
ومدامع الخيباتْ.
وحيداً أنت أيها المنسي..
تفترش الطرق وتسأل المارة
ووجوههم تولع شرارة،
أرى ملامحها تلوثت بركام الآلام،
ومدمعُ العين تسيل على وجنتيها،
لا شيء لديها سوى قطة تداعبها
وترحل بها إلى غير زمان،
وتسألها العواصف في شارع عتيق
وأقوالهم تهرب سخرية بواقع بسيط
ما أنتم في هذا الصباح توقضوا أوجاعها،
تزهر الوردة في زواية الركام
لا أحدٌ يقطفها،
لا أحدٌ يشْبهُها
تنسى وتترك لا احد يعبثُ بأكوامٍ،
لا أحد يشتم رائحة الورد،
وحيدةٌ هي،
تبقى وحيدة،
وتقاوم وحيدة،
وتعيش وحيدة،
وترحل وحيدةْ.
وحيداً أنت أيها المنسي..
تسافر وعينك لا تخرج عن أوهامك،
تبقى وأحلامك ترحل بعيداً،
هذا اختيارك؟
هذا قرارك؟
تركوك منسي ومفعم في خيالك،
كم أنت حرٌ في اختيارك،
لا احد يجبرك على النسيان لا احد يعلم،
تُرتِلُ الموسيقى في نفسك،
وتنضمُ أوزانٌ خفيفةً على قلبك،
لا أحد يقوم بمراجعتها سوى خيالك،
كم أنت حرٌ في اختياركْ،
وحيداً أنت أيها المنسي..