تخطَّ إلى المحتوى

يا من له تجنى ثمرات الأشيا

الرجز

١٩ بيت

الزهد

يا مَن له تجنى ثمرات الأَشيا

يا جامِعاً لذا وَذا وَذيّا

احذر بما تجمع تكوى كيّا

فَما يُغادِر الكتاب شَيّا

سوف تجد ذا وتا وَتيّا

هَيّا إِلى ربك هيا هيّا

عساك يا ميت تعود حَيّا

إِن مت عَلى الغي فَسوفَ تَلقى غَيّا

وَلَيسَ ما تَلقاهُ بالمحيّا

إِلامَ أَنتَ عاشق للدنيا

سَكران فيها وَلا سكرة الحميا

إِلو عنان النفس عنها ليّا

واطو بساطها إِليك طيّا

تَهيأ القوم وَلَم تتهيا

فأصبحوا دونهم الثريا

وَأَنتَ في ظل ظلالها تفيا

صحبت من يعيا فصرت عيّا

فَسَوفَ يزويك الضَريح زيّا

وَلا تشم للجنان ريّا

وَلا تفيا في فناها فيّا

اِغتَنِم فرصة اللَيالي البواقي

ذهب العمر عنك وَالوزر باقي

تب إِلى اللَه بالنَصيحة وارجع

قبل أَن تبلغ النفوس التَراقي

والبس الذل للمهيمن واخضع

وَتهيأ لعرض يوم التَلاقي

لست بالسابق الغداة إِذا كنت

بَطيئاً وأسرعوا للسباق

وَإِذا فاتك السباق فألحق

وَإِذا جاوزوا أَقم في اللحاق

أَلقِ ما في يديك من كل شيء

وارمه للفراق قبل الفراق

واصحب الصالحين ما دُمتَ حَيّاً

إِنَّهم لِلضَعيف خير رفاق

وَإِذا كنت عاشِقاً علوياً

فتحلى بحلية العشاق

بالتماس الرضا وَترك المَعاصي

وَببذل اليدين بالإِنفاق