فَرائصي من الوَعيد ترعد
وَالموت يدنو وَالحَبيب يبعد
يا إِخوَتي هَل للغَريب مؤنس
يا إِخوَتي هَل لِلكَئيب مسعد
يا إِخوَتي هَل للضَعيف حامل
يا إِخوَتي هَل للهيف منجد
يا إِخوَتي كَيف يَبيت آمناً
من بالعذاب في الغداة يوعد
يا إِخوَتي ما أَخسَّ نائماً
بين رجال للوضوء جددوا
يا إِخوتي ما أَخس ضاحكاً
بين رجال بالبكاء هُجَّد
يا إِخوتي ما أَخسَّ لاعِباً
بين رجال بالخضوع أَقعدوا
يا إِخوَتي ما أَخسَّ مغوراً
بين رجال أَدلجوا فأنجدوا
يا إِخوَتي نحن سَكارى بالكرى
وَالقوم جدوا بالسرى وأنشدوا
يا إِخوَتي لم تَسمَعوا نشيدهم
وَلَو سمعتم ذلكم لم ترقدوا
يا إِخوَتي قال منهم قائل
كَيفَ المنام وَالعَذاب سرمدُ
يا إِخوَتي قال منهم قائل
كَيفَ المَنام وَالجَحيم توقد
يا إِخوَتي قال منهم قائل
كَيفَ المنام وَالحمام المورد
يا إِخوَتي قال منهم قائل
كَيفَ المنام وَالذنوب تصعد
يا إِخوَتي قال منهم قائل
كَيفَ المنام وَالقبور تلحد
يا إِخوَتي قال منهم قائل
كَيفَ المنام وَالجلود تشهد
يا إِخوَتي قال منهم قائل
إِن فاتكم محبوبكم لم ترشدوا
يا إِخوتاه فاِسمَعوا ما قلته
وَصححوا توبتكم وَجددوا
يا إِخوَتي إِنَّ هَذا ربكم
لا تَغفَلوا عنه وَهَذا أَحمد
هُوَ الَّذي أَنشأكم لتبعدوا
وَذا الَّذي أَرشدكم لتقتدوا