تخطَّ إلى المحتوى

لن أضل الطريق والحق بادي

الخفيف

٣٦ بيت

المتفرقات

لن أضل الطريق والحقُّ بادي

في جيني والنورُ ملءُ فؤادي

والمنارات من دماء الضحايا

مشرقات على الدروب هوادي

فاعصفي يا رياحُ من كل فَجٍّ

وانتشر يا ضبابُ في كل وادي

ولْيظن السرابُ أنَّا خُدِعْنا

فنأَتْ واحة واُرهق صادي

وليكن للرمال بعض اعتزازٍ

أنّها أوهنت صدورَ الجياد

سوف أمضي، ولن أضل طريقي

وسأحيا في جنّةٍ من عنادي

ذَبُلَ الورد وازدهى الشوك تيها

وتوالت بعد الرياض البوادي

وتغنَّت جنادب القفر لمَّا

أسكتت لفحةُ الهجير الشوادي

وتمادى الذئاب، والليث ناءٍ

والشبولُ الأباة في الأصفاد

ورمى بالسهام من كان دِرْعاً

وعدا صاحبٌ وأجْهز فادي

وأحالوا "فرعون" من كان "موسى"

في بلادي، وارحمتا لبلادي!

إِن يتيهوا فلن أضل طريقي

ويقيني بالحقِ والشعبِ زادي

كثر المُرجفون باسمك يا شعْ

بُ وضاقت بالأوصياء النوادي

وتباكى على مصيركَ باغٍ

ورثى غاصب وأَشْفَقَ عادي

وأباحوا حرية القول شَتْما

وافتراءً من حاقد متمادي

ناصريٌّ مباحثيٌّ عميلٌ

كلُ داع لوحدة واتحاد

قابضٌ كل كافرٍ بانفصال

مُرْجِعٌ شعبهُ إلى استعباد

أيّها المُرْجفون إن كان صدقاً

ما تشيعون عن (عهود الفساد)

عن سجون الأحرار عن رهبة السو

ط عن المستبد والجلاد

فاسألوا الشعب إن يكن عهدكم أش

هى وأولى من غيره بالقياد

اسألوه إن كان قد بلغ الرش

د نظيف اليدين حر الفؤاد

اسألوه فقد يقول لكم طو

بى ومرحى للسادة الأمجاد!

إن (ديغول) لم يضنَّ على شع

بي بحق المصير بعد العناد

أَعجميّ ابرُّ منكم وأوفى

أيها الغارقون في الأحقاد

لن أضل الطريق، يومٌ ويمضي

والحساب العسير بالمرصاد

ناصرٌ مرهبُ الشآم فهاتوا

ارحم الأولياء من بغداد

مَنْ إذا داس نملةً ما تأذَّتْ

زاهدٌ عابدُ طويل السهاد

أبدع السَّحل رحْمةً بالضحايا

بعد أن منظر الأعواد

بايعوه فقد يرد جميلاً

لأيادي حجّاجكم وزياد

واجهروا بالمواء حيناً وحينا

بزئير الضياغم الآساد

أبقومي تُغررون؟ وقومي

مشعل في يَدَي مسيح وهادي

كلما دمدمت عليه الأعاصي

رُ تمادى في ثورة واتقاد

لست منه إذا ضللتُ طريقي

لست من أخوتي ومن أجنادي

أيها المُدْلجون عودوا إلى الشعْ

بِ فنبع الضياء غير الرماد

إِن تعودوا فرب كفٍ خضيبٍ

كفَّرت عن جراحها بالضماد

وإذا شئتم الطّراد فإنّا

قد وُلدنا على ظهور الجياد