سجعت في دوحها ورق الهنا
تنشر البشرى لنا بالحسن
وغدت تشدو بألحان الغنا
في فنون اللهو فوق الفنن
ذكرتني عهد أيام الصبا
بعدما أبعده عني المشيب
وليال بت في وادي قبا
ألثم الثغر وقد غاب الرقيب
فانثنى قلبي لها منقلبا
يسرق السمع ولامنه عجيب
لا تقل شيخ صبا ثم انثنى
لست عن ذكر الغواني انثنى
أنا صيرت الهوى لي كفنا
فهو حتى في الثرى يصحبني
لائمي بالله خل العتبا
واسقنى الصهبا حلالا أو حرام
ثم عن بمسها لي طربا
فهي مولى ولها كنت غلام
تملك الفرس وتسبي العربا
بنت كرم لقبوها بالمدام
لا نقل فيها اويس افتتنا
يا فقيه الحب بالله افتني
أحراما كانت الخمر لنا
أم حلالا مزجت بالفتن
قال لي المفتي بها حل الحرام
لا تخف في شربها ويك عقاب
واتل ان رمت بها فض الختام
آية الخمر وقل حل الشراب
واحتسيها بكرة جاما فجام
ثم توجها بمنسوج الحباب
خمرة قد عتقوها زمنا
في دنان ياله من زمن
فهي للعرب وللفرس منى
تسلب النفس بوجه حسن
هاتهها صرفا بأفلاك الكؤوس
واسقنيها ثم عن ماتشا
قهوة تحيا لذكراها النفسو
كلما مر بميت انتعشا
صانها في الدن قسيس المجوس
يافعا ثم اجتباها مذ نشا
وكسا أكوابها برد الهنا
فغدت ترفل في برد هني
والمجوس اتخذوها وثنا
فهي فيهم يالها من وثن
ونجاة للموالي كل آن
وحما فيه يلوذ المؤمنون
وهو للنار قسيم والجنان
فالمحبون له هم فائزون
والد الأطهار أحيى السننا
بعلوم أفتدي محيي السنن
وأمات البدع والشرك فنا
من ظباه وبه الكفر فني