عبثٌ بأنْ أشكو إلى أحَدِ
بيدي أنا عمْدأ جرحتُ يدي
وأنا سلكتُ البحْر مُضطربا
والقصْدُ كانَ جزيرة الرغدِ
مِنْ بعدما أجهدتُ أشرعتي
وعييتُ مِنْ تعَب ومن سهدِ
أيقنتُ أنّ البحْرَ يهزأُ بِي
وبأنني كُوفئتُ بالنَكَدِ
يا ساقييَّ أخمرةٌ مُلأتْ
كأسي أم امتلأتْ من الكَمَدِ
كمْ دمعة في العينِ تسألني
أعليّ أبكي أمْ على بلدي
أنا في هواهُ غدوتُ مُنشطرا
روحي هناكَ وها هنا جَسَدي
وطني مسيحٌ أهدروا دَمَهُ
تركوهُ مصلوبا على وَتَدِ
وطني الحسينُ سقوهُ غدْرهُمُ
ورضيعَهُ ذبحوهُ وَهْوَ صَدي
في كلّ يوم كربلاءُ لنا
فالأمسُ مثلُ اليومٍ مثلُ غدِ
أنا يا عراقُ وأنتَ كانَ لنا
حُلمٌ فقدناهُ ولمْ يَعُدِ
صنوانِ في الآلامِ يا وطني
ما فيكَ تحرقُ نارهُ كبدي
جرحانِ مُغتربانِ مِن زمنٍ
في عالمِ الأحقادِ والحَسَدِ
أمنيّتي ألقاك مبتسما
أنتَ الجمالُ وسحرهُ الأبدي
أنت الحضأرةُ في تألّقها
عنْ سومر تروي وعن أكدِ
يأ مَنْ على بُعْدٍ أحسّ بهِ
ويطوفُ في روحي وفي خَلَدي
يا منْ بخمرتهِ يهدهدني
فأحسُّ أنّ الكونَ مُلكُ يدي
كمْ بتُّ في ذكراكَ مُنتشيا
مترنّحَ الخطواتِ في مَيَدِ