لا تغضبي وتثوري مثلَ زوبعةِ
فلنفترِقْ بسلامٍ يا معذّبتي
سيفٌ لسانكِ كمْ أخفيتُ في كبدي
مِنْ طعْنةٍ منْ كلامٍ منهُ مُنْفلتِ
كلُّ الدروبِ أراها الآنَ موصدة
فلا تسبّي فليسَ السبُّ من لغتي
جرّبتُ قبلكِ طيْشَ البحرِ مِنْ زمن
صارعتُ أمواجهُ شوقا لأمنيتي
لكنّهُ زادَ طيشا والرياحُ جرتْ
حولي بغيرِ الذي تهواهُ أشرعتي
فعفتُهُ وسلكتُ البرَّ أهبطُ مِنْ
عالي الجبالِ الى أعماقِ أوديةِ
هواكِ ذنْبٌ أراهُ غيرَ مُغْتفر
ولا أظنُّ بأنْ يُمْحى بأدعيتي
هوَ الفراقُ وما غيرُ الفراقِ به
غدا أكفّرُ عنْ ذنبي ومعصيتي
غدا سأهجرُ هذي الدار منطلقا
كالطيرِ في سفرٍ مِنْ غيرِ أمتعةِ
فلتأخذي كلَّ ما فيها ولا تَدعي
شيئا نفيسا بما في ذاكَ مكتبتي
إنّي اشتريتُ خلاصي وهْوَ أثمنُ مِنْ
هذا المتاع الذي يُغريكِ سيّدتي
غدا أكونُ طليقا لا يرافقني
إلا الجوازُ وأشعاري ومحفظتي