حَذارِ يا ظَبْيَةَ النَّهْرينِ مِنْ غَضَبي
إِنّي أَنوءُ بِحَمْلِ الْهَمِّ وَالنُّوَبِ
كَيفَ الْوِصالُ وَآلافُ الْعُرى نُحِرَتْ
تُحيلُ بَيني وَبَينَ الْخُرّدِ العُرُبِ
فَهَلْ تَرى مَنْ تَسامَتْ في الدُّنا يَدُهُ
يَرْنو إلى الْخُودِ أَمْ يَرْنو إِلى الْحَسَبِ
وَإِنْ شَرَتْ غادَةٌ لَهْواً أَما عَلِمَتْ
في الْجِدِّ مِثْلِيَ لا يَدْنو مِنَ اللَّعِبِ
وَفي الْوَغى ما وَنى سَيفي وَلا أَسَلي
وَلا فُؤادي هَوى يَوماً إِلى الْهَرَبِ
مَنْ كانَ بيضُ الظِّبا في الدَّهْرِ تُطْرِبُهُ
إِنّي بِبيضِ الظُّبا أَمْشي إِلى الطَّرَبِ
مَعي وَإِنْ كانَتِ الْأَيّامُ ناقِمَةً
لكِنَّها تَعِبَتْ مِنْ فادِحِ التَّعَبِ
وَكَمْ لَها في وُجوهِ الْخَلْقِ مِنْ أَثَرٍ
تَسْتَعْبِدُ النّاسَ بِالْكُرْباجِ وَالذَّهَبِ
وَطالَما قَرَعَتْ أَبْوابَ ضائِقَتي
لكِنْ رَأَتْني أَبِيَّ النَّفْسِ وَالْأَدَبِ
ما ضَرَّني وَسْطَ كوخٍ نُزْلُ أَمْتِعَتي
إِذا الْقُصورُ يُدانِيها أَبو لَهَبِ
عَلامَ يَغْمِطُ دَهْري كُلَّ مَنْقَبَةٍ؟
أَقْسَمْتُ ما شابَها شَيْءٌ مِنَ الْكَذِبِ
وَكَمْ ذَكَرْتُ الْأُلى في غَيرِ قافِيَةٍ
كَأنَّني بِهِمُ أَرْقى إِلى الشُّهُبِ
وَإنَّ ما قُلْتُ، لي في مَدْحِهِمْ شَرَفٌ
بَيتُ الْهُدى آلُ طه أَطْهَرُ الْعَرَبِ