أَعَرَفْتُمُ أَسْرارَ صَبٍّ مُدْنَفِ
سِرُّ الْهَوى لِلْآنَ لا لَمْ يُعْرَفِ
هذي زُلَيخا لامَها كُلُّ الْوَرى
وقَدِ ابْتَلاها رَبُّها بِتَكَفِّفِ
حَتّى غَدَتْ عَمْياءَ هَرْمى تَشْتَكي
وشَجا مِنَ التَّهْيامِ رِيقُ المُرْشَفِ
فَتَدارَكَتْها رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّها
وأَعادَها عَذْراءَ مُلْكٍ مُتْرَفِ
لكِنْ أَجيبي عَنْ سُؤالي وَاصْدُقي
ما بالُ مَنْ قَطَعَتْ أَنامِلَ أَحْرُفي؟
وتَقولُ لا لَكَ هَيتَ لَسْتَ كَيوسُفٍ
كُفّي الْهِزارَ بُثينُ لا تَتَفَلْسَفي
أَنَا ما طَرَقْتُ بِخُلْسَةٍ بابَ الْهَوى
رَغْمَ الّذي قَدْ كانَ مِنْكِ فَأَنْصِفي
لَمّا رَأَيتُ سَنا جَمالِكِ مُقْبِلاً
والطَّيرَ جَذْلى وَالْجَنائِنَ تَحْتَفي
وأَرى الْبِدورَ تَزاوَرَتْ عَنْ خَدِّها
والشَّمْسَ يُكْسِفُها اللُّجَينُ فَتَخْتَفي
صَلَّيتُ في مَسْراكِ عَصْراً وَالضُّحى
إِذْ أَنَّ قَلْبي في الدُّجى لَمْ يَكْتَفِ