سكبت في جوفي
أوجاع الخمارة
وأقعيت أهمي
دمامل المرارة
وأنا ألتهم
كفي كسيجارة
قطرات دمي
تداعب القيثارة
دمعات الحب
تطلب إجارة
النادل شيعني
بالحجارة
لأنني لا أملك غدارة
لملمت حطامي المبعثر
في الطرقات
لأسكبه
في أعماق المحيطات
أو أزجيه
في خريف الغابات
أو أذروه
في رمال السافيات
علّه يزْورّ
عن عسس السلالات
نظرت
بكلّي إلى السماء
غيوم متأوهة..
وخرير حداء
بحيرة يحدثنا
في الصحراء
عن أمل وبهاء
كم أضعناهما
في كربلاء
ومشينا من بغي
إلى غباء
أكباد حرّى..
وهراوات خرقاء
لأننا صنعنا تاريخاً
بعقول جذّاء
حلمت أنني
من الأمراء
يعزف سوطي
بخيلاء
وسيفي الذي في غمده
بكّاء
يصقله الجياع
بالدماء
من خلف القضبان
ينوح القراء
يعفور ويعسوب وحناء..
يستجدون الرحمة القصواء
فاستيقظت
ممتطياً أسدا
يحسدني الناس حسدا
يتحامونني
ويتطلعون نهدا
لكنني أتشظى قددا
حتى صار
جمعي بددا
في أحشاء مطيتي أبدا