سفرتْ عن محجَّبٍ بالصدودِ
وتبدَّت بطالعٍ مسعودِ
حينما طوَّق الدجى عنقَ الأُفْ
قِ بعقدٍ مفصَّلٍ منضود
ذاتُ حسنٍ تنفستْ عن عبيرٍ
حال بين الفؤاد والتنهيد
قلَّدتْ بالعناقِ عاطلَ جيدي
حين قابلْتُها بعشْرِ عُقود
فترشَّفْتُ من ذُما شفتَيْها
رشَفاتٍ أحلى من القنديد
وتجاوزتُ بالتنقلُ في اللَّثْ
مِ إلى حاجبيها كلَّ الحدود
ثم بتنا وبيننا أيّ قربٍ
ورقيبُ العفافِ غير بعيد
فسقى الله ليلةً قد سقتني
وأعلَّتني من شنيبٍ بَرود
ليت في الدهر ليلةً أشتريها
مثلَ هذي بطارفي وتليدي
غير نفسي فليستِ النفس ملكي
هي مُلك المليك «عبدالحميد»
ملكٌ تحسد الملوك معالي
هِ، وهل يخلو مثله من حسود
فلكم سدَّ في السياسة ثغراً
فاغراً ثغرَهُ برأيٍ سديد
ساس ملكاً وَلِيهِ بعد هياطٍ
ومياطٍ ووحشةٍ وشرود
فتلافَى بحكمةٍ ما لقد فُرْ
رِطَ في جنبه ورأيٍ رشيد
وأظلَّ الورى جميعاً قريباً
وبعيداً بظله الممدود
وأفاد الأنام بالعدل بعدَ الْ
خوفِ أمناً فكان خيرَ مفيد
وبنى فوق هامة النسر للإس
لام ركناً وأيّ ركنٍ شديد
هِمَمٌ لو رمى بها سدَّ الاسْكَنْ
دَرِ يوماً ما كان بالمسدود
ملك في الملوك فردٌ وحيدٌ
ولكم بين سيدٍ ومسود
ذو ندًى يملأ الأكفّ فإن قُلْ
تَ له حسبي قال هل من مزيد