تخطَّ إلى المحتوى

ها اليوم عوالما غزوت

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ها اليومَ عوالمًا غزوتُ

ما تهتُ بها ولا كَبوتُ

أجري هدفيْ ارتيادُ دنيا

تصفو ومزمجرًا بدوتُ

ليْ مركبةٌ أجولُ فيها

حُرًّا وبها الّذي رجوتُ

قد ضقتُ بعالَمٍ سقاني

قهرًا ولكَم بهِ شكوتُ

ما عشتُ بحضنِهِ مصونًا

أو في طرقاتِهِ عدوتُ

أو فوقَ رُباهُ صغتُ لحنًا

يا بؤسَ موشَّحٍ تلوتُ

بل عشتُ تخيفُني سمائي

والأرضُ تميدُ لوخطوتُ

كم كنتُ محاصَرًا بكهفي

ما سرتُ وإنّما حبوتُ

حيّاتُ مقابرٍ غزتني

فانهرتُ ولا ذرًى علوتُ

أو مِنْ ذهبٍ أقمتُ صَرْحًا

أو مثْلَ سنابلٍ نمَوتُ

لا ساقيةٌ سقتْ حقولي

أو خمرَ مباهجٍ حسوتُ

ردّدتُ قصائدًا لغيري

شدوًا وقصائديْ محوتُ

يا للزّمنِ العصيبِ فيهِ

أُسقِمتُ ومِنْ لظًى دنوتُ

إنّي لغدي أسيرُ سيرًا

ليْ فيهِ سيستعادُ صوتُ

أبني وطنيْ بناءَ نجمٍ

لا يقرُبُ مِنْ سناهُ موتُ

هذه القصيدة قد نظمتها على أحد البحور الشِّعريّة النّادرة المهمَلة وهو مجزوء الدوبيت وتفعيلاته هي :

فعْلنْ متَفاعلن فعولن

فعْلن متَفاعلن فعولن

ولازحاف لأيّة تفعيلةٍ فيه

ومن أشهر ما نُظم عليه موشَّحٌ

لبهاء الدّين زهير مطلعه :

يامن لعبتْ به شَمُولٌ

ما ألطفَ هذه الشّمائلْ