كم شدَّني مِنَ السّماءِ همسُها
وكم وكم أقلقَني سكوتُها
لسانُها بما أحبُّ ناطقٌ
ومُشبِعٌ جوعي إليها تُوتُها
لمْ توقدِ الجمرَ على ظهري ولا
هدَّ شواطئَ ابتهاجي حُوتُها
بل قبّلَتْني وسقتْ حدائقي
وسرَّني مِنْ كفِّها ياقُوتُها
أيّتها السّماءُ هيّا ارحمي
دنيا يُرى مجهَّزًا تابوتُها
ولا تجفِّفي ندى قصائدٍ
ولْيزدهِرْ وينتشِرْ نُبُوتُها
ولاتزيلي مدنًا بيْ شُيِّدتْ
ولتنسحِقْ بالرِّجْلِ عنكبُوتُها
وابتسمي ليْ إنْ سهرتُ ليلةً
فيها وهبتْني راحةً تُخُوتُها
وهذّبيني أخصبي زيتونتي
ولْتنسكِبْ مِنْ حَبِّها زيُوتُها
إليكِ إنّي رافعٌ دعاءَ مَنْ
يسعِدُهُ مِنْ أرضِهِ ثبُوتُها
مرتجيًا منكِ طيورَ نهضةٍ
بحنطةٍ مِنْ ثورتي أقُوتُها
لا تصمتي وأسكنيني نجمةً
إنّي لأخشى حفرةً أفُوتُها