آهٍ بُنيَّ هدَّني موتُكا
وحينَ دوسًا ديسَ ياقوتُكا
وغُيِّبتْ دنياكَ عن عالَمي
وصِيغَ مِنْ صدرِيَ تابوتُكا
وحينَ نايُكَ انتهى لحنُهُ
وتاهَ عن مسامعي صوتُكا
ولمْ تعُدْ تجري أمامي هنا
وصارَ عُودًا يابسًا تُوتُكا
أنتَ الّذي كنتَ لسعيي يديْ
وكانَ يغزو أبحرًا حوتُكا
وكنتَ عنوانًا تراني لهُ
أمشي فيستقبلُني بيتُكا
ووثبتي كنتَ وكنتَ الهنا
يمنحنُي الخيراتِ حانوتُكا
والآنَ أينَ رحتَ عن ناظريْ
وكيف أمسى ناشفًا زيتُكا
وكيف أحيا بَعدَكَ اليومَ يا
مَنْ كانَ حاملًا غديْ يختُكا؟
نحتَّ تمثالَكَ في داخلي
ولن يُزالَ أبدًا نَحْتُكا
جميعُهم نسُوكَ إلّا أنا
ما زلتُ أذكرُكَ ما خنتُكا
أراكَ مولودًا على ساعديْ
تنمو كأنّيْ اليومَ أنجبتُكا