عصفورٌ أنهكَهُ العطَشُ
جاءَ لصُنْبورٍ يرتعشُ
فرآهُ جافًّا لا ماءٌ
فيهِ يَرويهِ فينتعشُ
يا لجنونٍ مِنْ بَشَرٍ قد
حمِقوا والأشواكَ افترَشوا
أفنَوا بحروبٍ أخضرَهم
ومضَوا عن مجدٍ وانكمَشوا
ضلُّوا واهتاجت أبحرُهم
أجسادًا لسواهم نهشوا
حتّى الأشياءُ شكتْ منهم
وبهم زادَ وسادَ الغبَشُ
ملؤوا الأرضَ دخانًا ومحَوا
في نزَقٍ ما يومًا نقشوا
والعصفورُ سيبقى مهما
فعلوا وبهم عظُمَ الطَّرَشُ
اللّهُ سيسمعُ مسكينًا
ويقاتلُ مَنْ ريشًا نفشوا
صبرًا فستأتي أيّامٌ
لا عصفورَ بها ينخدِشُ
وتفيضُ الأكوانُ جَمالًا
مِنْ رونقِهِ الرّائي دهِشُ