لا لستِ أنثى، فالأنوثةُ طَبْعُ
قولي بربِّكِ: كيفَ جفَّ النَّبعُ؟
طاغٍ جمالُكِ ما لِقلبِكِ قاسيًا؟
سوءُ السَّجِيَّةِ في خِصالِكِ سَبعُ
عصبيةٌ حمقاءُ فَرْطَ تَسَرُّعٍ
مغرورةٌ بالكِبْرِ، خوفُكِ قَمعُ
إنّي اتهمتُكِ يا مرارةَ غُربتي
هاتي دفاعَكِ: ما يَقولُ المَدعُو؟
صَحَّرْتِ رَوْضي، قد خَسَفتِ مشاعري
ليصيرَ بحرًا بالجراحِ الصَّدعُ
وكعادةٍ بدَّدْتِ آخرَ فرصةٍ
قد جازَ حدَّ الرَّتْقِ هذا المَزْعُ
أنتِ التي ضيَّعْتِ مِنكِ مَحبَّتي
مزَّقْتِ حبلَ الصَّبرِ، حانَ الرَّدعُ
لم يُحرزِ التدليلُ أيَّ نتيجةٍ
ما منهُ بدٌّ ليسَ إلا الصَّفعُ
لُمّي مشاعرَكِ المريضةَ وارحلي
ما عادَ لي يُرجَى بحبِّكِ نَفعُ
هذا الظلامُ الآنَ صُنعُكِ بَعدَما
مِن طولِ هذا الليلِ ذابَ الشمعُ
فاستمتعي بخواءِ نفسِكِ أوهمي
ها أنَّ مقياسَ العطاءِ المَنعُ!!
أنّي ظلمتُكِ والخيانةَ في دمي
كلُّ الرجالِ على دروبِكِ ضَبعُ
وتمسّكي بالكِبرِ لا تتندّمي
قولي لشاري الحبِّ: خابَ البيعُ
قولي له: خيرًا أصونُ كرامتي
سُحقًا لأنثى في يَمينِكَ طَوْعُ!
صَوّانُ قلبِي هكذا متألّقٌ
ما مَسَّهُ مِن سيفِ حبِّكَ قَطعُ
كُوني كما تَبغينَ لستُ مُباليًا
لَم يُهدِني بالزهرِ هذا الفَرعُ
وتذكّريني في حَنايا عُزلةٍ
أو حينَ في عينيكِ يَجري الدَّمعُ
لا شيءَ في دُنياكِ إلا غُصّةٌ
لا حظَّ لي في الشّهدِ إلا اللَّسْعُ
ماضيكِ أسقمَ فيكِ حُلْوَ مشاعرٍ
جاهدتُ كي أشفِيكِ، ساءَ الوضعُ!
هذا اختيارُكِ فاعذِريني إنّني
حاولتُ جدًّا ثمّ ضاقَ الذَّرْعُ
فامضِي لحالِكِ قد تَفرّقَ دربُنا
ما بينَنا قد ماتَ لاتَ الرَّجعُ