"صَمُوْئيلُ" ما زلتُ أذكرُ مِصْرا
حوتْنا زمانًا قضيناهُ يُسْرا
نسيرُ وفوق الشّفاهِ ابتسامٌ
ننطِّقُ لحنًا نُرقِّصُ صخرا
ولا نكتسي ثوبَ وهْنٍ ونحوَ
رُبى المستحيلِ نصوِّبُ جمرا
ترانا الطّيورُ فتزدادُ شدوًا
ونحضنُ وردًا فينسابُ عطرا
وكم عشقتْ كتبٌ لمْسَنا
إليها نقومُ مساءً وفجرا
وكم للمقاعدِ قلنا : تعِبنا
ولكنْ بقينا نهذِّبُ فكْرا
إلى الغدِ نرنو ولا يأسَ فينا
يُشوِّكُ دربًا ويغلقُ نهرا
وأذكرُ كيف افترقنا بدمعٍ
وها الدّمعُ جارٍ وقد صرتَ ذكرى
وداعًا إلى أنْ يجيءَ لقاءٌ
يجمِّعُنا حينَ نهجرُ قبرا
ونحيا معًا في مكانٍ بهِ لا
نرى وجعًا وفراقًا وقهرا