تخطَّ إلى المحتوى

طهور المكان وطهر المكين

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

طهورُ المكانِ وطهرُ المكين

على القلبِ يا بلدَ الآمنين

وهل فيك إلا السناءُ الذي

أفاضَ الرؤى فسحةَ الآملين

أبا عَربٍ قلْ لهم ما تشاءُ

فلا عَرب تسمعُ القائلين

أبا عَربٍ إن عَهداً مَضى

يعودُ بنا حيثُ نبضُ الأنين

أبا عَربٍ نحن جُرحُ الفؤادِ

وجُرحُ العُروبةِ والباسلين

أعودُ لنفسي فألقَى بها

جِراحا تَوالدُ في كلِّ حين

ولدغُ العقاربِ تحتَ الثيابِ

وعضُّ الأفاعي من الأقربين

وكسرُ الزُّجاجةِ بعد الزُّجاجةِ

أصبحَ من شرعةِ الكاسرين

وثنيُ الذِّراعِ، وطيُّ الشِّراعِ

وللخَلفِ صِرنا من الذارعين

وعِقدٌ يَمرُّ وعِقدٌ يَجئُ

ونبقى لأَعيُنِنا عَاصبين

يجئُ الشتاءُ وينأَى الشتاءُ

ولم نَدرِ مَعنى فُصولِ السنين

ومَقدسُنا في سِنينٍ عِجافٍ

كأنْ لم نكنْ قبلَها زَارعين

أَنُؤمنُ إذْ بزغتْ شمسُنا

أم القلبُ لا يعشقُ الآفلين؟

أَنعشقُ ذا الكونَ في حمرةٍ

لكي يتحرك حِسٌ دَفين؟

أليسَ القَصاصٌ حياةً وهلْ

لأطفالِنا من قِصاصٍ مدين؟

أنسترُ بالكفِّ سوءاتنا

ونَحنُ لها أولُ الكاشفين؟

فلا أرضَ نعمرُ أفاقَها

ولا أرضَ نقطعُها عابرين

أتعبرُ أقدامُ سَاعٍ ولا

يكونُ لها أثرُ السائرين؟

أينهدَّ طودُ الظَلامِ الذي

ولِدنا على سَفحه نائمين؟

أَيلتئمُ الجرحُ في قلبِنا

ونحنُ له أولُ الناكئين؟

أبا عَربٍ عَزَّ عندي النصيرُ

فكنْ مُنتهى سدرةِ الناصرين

لعلَّ طهارةَ هذا السناءِ

تمدُّ شِراعَك للعائدين

ففي كُلِّ تَكبيرةٍ فُسحةٌ

وقَلبي بها أولُ الساجدين

هناك بطُهرِ المكانِ الذي

ستَطوي طَهارتُه ما يَشين

يُباركُه اللهُ مُذْ أشرَقتْ

إلى نَفخةِ الصُّورِ في العالمين