المجدُ مجدُك يا قلمْ
أنت اللسانُ لدى الأمم
لو لم يكنْ لك من وسا
مٍ غير علَّمَ بالقلم
لو لم يكنْ لك من مقا
مٍ لم يكن فيك القَسَم
فاصدحْ بمجدِك بيننا
فبكلِّ حرفٍ فيك فَم
تبدو لنا عند المدا
رسِ والمعاهدِ كالعلم
ما زلتُ أذكرُ حين نا
ولني أبي هذا القلم
وبدأتُ أكتبُ أحرفاً
تنثالُ عنديَ كالدِّيم
فاخضرَّتِ الدنيا ومِنْ
كلِّ الجوانبِ فاضَ يَم
لله كيف سعادتي
إذ لاحَ سطريَ من عَدم
إقرأ بكل مدارسي
وطنٌ يعلَّمنا القيم
إقرأ طريقٌ صاعدٌ
يرقى بنا نحوَ القمم
فغَدَت صفوفُ علومِنا
مثل الصفا والملتزم
نَرقى ونَبقى في اجتها
دٍ لا يُخالطُه السأم
وعلى وريقاتٍ بعَز
مٍ كان حلميَ يرتسم
وأمامَ عينيَ لوحةٌ
أنا في حماها أعتصم
المجدُ مجدُك يا عمانُ
وأنتِ مفخرةُ الأمم
سَلْ ذلك البدويَ سلْ
مَنْ ساقَ قطعانَ الغنم
يخبرْكَ ما كتبت يداه
وما يُسطِّرُ بالهِمم
حين الربيعُ أتى وقال
هنا ستنبجس النِّعم
هذا أنا في كلَّ شبرٍ
فيضُ حبري كالعلم
فكتبتُ سطراً فيه
للتاريخِ أختزلُ الكَلِم
المجدُ مجدُك يا قلمْ
ولنا بهذا المجدِ فم