تخطَّ إلى المحتوى

أودع فيك تجوالا وأنسا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أودِّع فيك تجوالاً وأُنسا

فمن حُلل الجمالِ كُسيت لبسا

أتيتُ وكلُّ أشواقي ببحرٍ

أهيمُ به، فكنتي خيرَ مرسى

رأيتكِ في جرونوبل ذاتَ غيمٍ

فقد نزَلَت بقَلبٍ ليس ينسى

أيُنسى...والبياضُ على جبالٍ

أحال صخورَها في الأرضِ عرسا

وضعتُ يدي بكفٍ من جليدٍ

فزادَ أصابعي بالسَّعدِ خمسا

فواحدةٌ بها نهرٌ، وأخرى

بشطِّ بُحيرةٍ فتطيبُ غمسا

وثالثةُ الروائعِ في مروجٍ

زنابقُها تزيدُ الأرضَ غرسا

وصوتٌ مدَّ في أُذني نشيداً

يزيد حلاوة الأشعار جرسا

وترقص لي بُنيَّاتٌ بنهرٍ

تُطيِّب بالدنو إليَّ نفسا

فأشرب من كؤوسٍ داهقاتٍ

إذا ما راح كأسٌ زدتُ كأسا

تطوف بها غوانٍ من غوانٍ

فتسقيني بها جهراً وهمسا

أُناديها أغيثيني فتأتي

بحبلٍ زادني في النهرِ غمسا

فعُدت إلى حياةٍ من مُروجٍ

تعلمني بها الأزهار درسا

أودِّعُها، فتنبتُ في فؤادي

زنابقُها، لتكتبَ لي: فرنسا

فرنسا، والفؤاد، وبعض حبري

جمالٌ يجعل الأيام عرسا