تخطَّ إلى المحتوى

يمينك يا قدساه تكسرها الأخرى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يَمينُك يا قُدساه تكسرُها الأُخرى

وكانا يميناً إثرَ نكبتِنا الكبرى

ولستُ أرى بالضفتينِ مَرافِئًا

تَأوبُ لها في التِّيه أَنجمُنا الحَيرى

متى اسودَّ في أبصارِنا ليلُ أمَّةٍ

نقول: غدا يا أمتي سنَرى فَجرا

كأن سوادَ الليل ملءَ عُيوننا

ومن كأسِ أحلامِ السباتِ غدَتْ سَكرى

كأن جراحَ القلبِ في القلبِ نزفُها

وهيكلُنا من غيِّه سكَنَ القبرا

كأنَّا ضرَبنا أو جَمعنا، كأنَّنا

جعلنا حِساباتِ الصِّراعِ لنا صِفرا

كأنَّا اختصرنا نصفَ قرنٍ وعُشره

فعُدنا بلا قَرنٍ، ولم نَنلِ العُشرا!

غَفونا وإسرائيلُ تَلبسُ عُدَّةً

وهل من غَفا يا قومُ يلحقُ من أسرى؟!

صحوتُ على جُوعِ الحِصارِ بطَعنةٍ

أُحاذرُها وجها، تُباغتني ظهرا!!

اهبطوا مصرَ يا بؤسي، وهل بمُحيطِنا

سألقى عَدا هذا السرابَ لنا مصرا؟!

بكفِّ أخي مفتاحُ سجني، ورُبَّما

أخي أغلقَ السِّجنَ الكبيرَ على أسرى

أجوعُ لكي تبقى الكراسي غِوايةً

تُعلِّمنا بعد انتفاضتنا غَدرا

وأُشعِلُ في آذانكم كلما مَضتْ

جَنازةُ طِفلٍ سَوف تَتبعُها أُخرى

وفي يَدِكم حبلُ المَشانق، كُلَّما

صَبرنا على ضُرٍ تَزيدوننا ضُرَّا

نَسيتم عَدوَّاً زادَ في كَيلِ بطشِه

وأنتمْ وهمْ بالليلِ دبَّرتمُ أمرا

فأحضانُكم سِربُ الحمامِ، وفي غَدٍ

ستَلقونَ في حُضنِ العَدو لكم نِسرا

فهل سوف تَبقى غَزَّةٌ في ظَلامِها

وهل حِين ألقى أهلَها أجدُ العذرا؟!