تخطَّ إلى المحتوى

تذكر سلمى بعد ما حال دونها

الطويل

١١ بيت

النسيب

تَذَكَّرُ سَلْمَى بَعْدَ مَا حَالَ دُونَهَا

مِنَ النَّأْيِ مَا يُسْلِي فَهَلْ أَنْتَ صَابِرُ

فَأَنْتَ إِلَى سَلْمَى تَحِنُّ صَبَابَةً

كَمَا حَنَّ أُلَّافُ المَطِيِّ السَّوَاجِرُ

وَمَا كُنْتُ أَدْرِي قَبْلَهَا أَنَّ ذَا الهَوَى

يَزِيدُ اشْتِيَاقاً أَنْ تَحِنَّ الأَبَاعِرُ

أَلَا حَبَّذَا سَلْمَى الفُؤَادِ وَحَبَّذَا

زِيَارَتُهَا لَوْ يُسْتَطَاعُ التَّزَاوُرُ

لَقَدْ بَخِلَتْ بِالوُدِّ حَتَّى كَأَنَّهَا

خَلِيلُ صَفَاءٍ غَيَّبَتْهُ المَقَابِرُ

فَإِنْ أَكُ قَدْ وَدَّعْتُهَا وَهَجَرْتُهَا

فَمَا عَنْ تَقَالٍ كَانَ ذَاكَ التَّهَاجُرُ

أَلَا لَيْتَ أَنَّا لَمْ نَكُنْ قَبْلُ جِيرَةً

جَمِيعاً أَلَا يَا لَيْتَ دَامَ التَّجَاوُرُ

إِذَا رُمْتُ عَنْهَا سَلْوَةً قَالَ شَافِعٌ

مِنَ الحُبِّ مِيعَادُ السُّلُوِّ المَقَابِرُ

سَتَبْقَى لَهَا فِي مُضْمَرِ القَلْبِ وَالحَشَا

سَرِيرَةُ وُدٍّ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ

وَكُلُّ خَلِيطٍ لَا مَحَالَةَ أَنَّهُ

إِلَى فُرْقَةٍ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ صَائِرُ

وَمَنْ يَحْذَرِ الأَمْرَ الّذِي هُوَ وَاقِعٌ

يُصِبْهُ وَإِنْ لَمْ يَهْوَهُ مَا يُحَاذِرُ