العينُ أرضيَ والجفونُ سمائي
ونجومُها شعَّتْ من الأحسَاء
سرُّوا الفؤادَ بما زكى في قُربهم
بمُقَرَّبٍ في بُرْدةٍ خضراء
يُحيون ذاكرتي بسيرةِ عاشقٍ
بمدينةِ الدمامِ ل الدَّهْناء
حيثُ العيونُ تبوحُ سرَّ فؤادِها
للنخلِ، فاهنأ حيثُ بوحُ الماء
يا داخلينَ إلى فؤادِ عُمانِنا
طابَ الفؤادُ ب أُكسجينِ هواء
كرمُ الزيارةِ باللآلئِ وزنُه
فالضيفُ عندي أكرمُ الكُرماء
يا مُلتقى لابنِ المُقَرَّبِ إننا
ب ابنِ المُقَرَّبِ في نعيمِ لقاء
جئتم، فوَثَّقْتُم حبالَ مودةٍ
ومددتمُ لقلوبِنا بدِلاء
وزعتمُ هذي الضلوعَ عواضدا
بالباسقاتِ، كجنةٍ خضراء
حتى إذ حانَ الحصادُ تَسَاقَطتْ
تمراتُه بمشاعرِ الشعراء
وتكاد مسقطُ أن تكون قصيدةً
بلسانِ شاعرَ ينتشي بغناء
شدَّتْ نياطَ العشقِ حتى دَنْدَنَت
فيها اليدان بحائها والباء
فزَهَتْ شواطئُ مطرحٍ بتناغمٍ
ما بين صوتِهم ولحنِ الماء
وسَمَتْ جباهُهم بمسجدَ أَعظَمٍ
وبجامعٍ السلطان، نُور حِراء
وتسابقوا ل القنةِ الشماءِ في
قممِ الجبالِ ببلدةِ الحمراء
فتصافحتْ هممٌ لهم مع قمةٍ
طابوا لأجلِ بلوغِها بعَناء
ورأيتُ أحضانَ اللقاءِ بقربهم
واحاتِ إسعادٍ بحُضنِ لقاء
ويُبلِّغون تحيةً لجبالِنا
بلسانِ طود القاره للعلياء
وتَمَايَلتْ واحاتُ نخلِ قلوبنا
بقدومِهم كالميلِ للأُمراء
ومشوا بدربِ غَنَائمٍ وتبَلَّلوا
بمياه أفلاجٍ جَرَتْ بصفاء
ومضوا إلى بيتِ الصفاةِ بساعةٍ
فحوى الصفاءُ منازلَ الآباء
ما بينَ نهرِ محبةٍ من مُعجبٍ
أو سائلٍ أو لاهجٍ بثناء
فانشقَّ دربٌ للوصال بجنةٍ
هي لم تَزَلْ بطهارةِ العذراء
بمدارج المِسْفَاة وقعُ خُطاهم
وحديثُ بهجتِهم كحفلِ غناء
يتبسمون، وبابتسامتهم غَدَت
تلك الصخورُ بعالمِ الأحياء
وإذا بأضواءِ اللقاءِ مُشعَّةٍ
في ظلِّ مجدِ القلعةِ الشهباء
نَزْوى، وفي نَزْوى الحضارةُ أمةٌ
فبأي آلاءٍ من الآلاء
سِيَرٌ كعِقْدِ لآلئ أو أنها
أبياتُ شعرِ قصيدةٍ عصماء
فيها حديثُ الماجدين، وعندها
نبأٌ به فاقت على الأنباء
فتحت ذراعَيها، وقالت إنني
مُذْ كنتُ مهدُ العلمِ والعلماء
وبي السماحةُ واحةٌ ممتدةٌ
بظلالِ دوحتِها على الأرجاء
سَلْ كلَّ ثانيةٍ بساعةِ أُمَّتي
سترى الجوابَ بها قرونَ ثَناء
سترى صفوفَ صلاتِها بمساجدٍ
خطُّ استقامتِها نعيمُ إخاء
سترى بعينك سرَّ عينٍ كم ترى
وبها تُرى في الليلةِ الظلماء
سترى بعَين ابن المُقَرَّبِ ما رأى
فأوى لها من بعدِ كَرْبِ بَلاء
سترى بها يا مُلتقى أحبابِنا
دمعَ الفراقِ بأعينِ الخنساء
في ليلةٍ بالمسكِ كان ختامها
والشعرُ طِيبُ الليلةِ الزهراء
وختامُ قولي بالصلاةِ على النبي
نورِ الفؤادِ وسيدِ الشُفعاء
وعلى جميعِ الآل، آل محمد
وأخصُّ مَن قد خصَّه بِكسَاء