ما بين بابيْ عريشِ السدرِ والعالي
زهتْ حياةٌ بأقوالٍ وأفعال
ومن شريعةِ حمرانا أرى فلجاً
لخيرِ ضاحيةٍ يجري بسلسال
تضوَّعَ المسكُ من أردانِ حارتِها
وفاحَ عطرٌ زكيٌ بين أموال
أُحدِّثُ الطينَ في جدرانِ عزَّتِها
وأسالُ الطيرَ عن أنغامِ مرسال
لعلَّ في عتباتِ البابِ بعضَ ثرى
لمن له بالثريا خيرُ سربال
وأستحثُّ الخُطى في الدربِ مُقتفياً
خُطى كرامٍ وأشياخٍ وأقيال
كأنني بخيالٍ في دروبهِم
ما بين همةِ ذي علمٍ وخيَّال
على ظلالٍ لبيت الفاجةِ اتسعت
بذي علومٍ وأخلاقٍ وإجلال
يسري إلى كلِّ شبرٍ من سناه هُدى
ومنه يعرجُ نورٌ للمدى العالي
في اليُتمِ لاح سنا ميلادِ فطنتِه
لشيخِه ماجدٍ ما بين أشبال
فقال أنت صفيُّ العلمِ فادنُ هنا
ودعْ لغيرِك ما يُعزى لأطفال
مشى هنا بصباحٍ ظلَّ مُتشِحاً
به الصباحُ صلاحاً بين أجيال
شيخٌ يُشيِّدُ أمجاداً بما نَسَجت
يداه في العلمِ لا من جمعِ أموال
حتى غدا اسمُ إبراهيم منفرداً
بنوره إنْ جرى حلٌ لإشكال
إن كان في بلدةٍ كان اللسانُ له
الوالدُ الشيخُ والعلامةُ الوالي
هو اليمينُ لمن يرجو سماحتَه
قبضٌ وبسطٌ بإنصاف وإجلال
وإنْ جَرتْ أحرفٌ من فيه تحسبُها
كالتبرِ تعلو على أضغاثِ أقوال
شقَّ الصفاةَ بصفوٍ، ثم من صَلَفٍ
أعادَ أمراً تداعى بعد زلزال
مفتي عمان وهل أُحصي الضياءَ له
وهل لمثليَ تفصيلٌ لإجمال
فلستُ أُدركُ إلا أسطراً بَزغتْ
من سيرةٍ بحديثِ العمِ والخال
فحرَّكَ الشعرُ في قلبي أناملَه
وطافَ بي من عريشِ السدرِ للعالي
لعلَّه بسنا علامةٍ فطنٍ
يخيطُ ما قد بدا في ثوبيَ البالي