لذ بالنَّبيِّ هُديتَ فَهْو المهربُ
إن رُمت أمراً عزَّ منه المطلب
واحطُطْ رحالَ القصد منكَ ببابه
فجنابُ خيرِ الخلق أحمدَ أرحب
وابسُط يمينَك بالخُضوع تذلّلاً
ولتسألنْ مِن جودهِ ما تطلب
واضرعْ وقل يا رحمةَ الله التي
يرجو اليسارَ بها المُقلُّ المجدب
يا فاتِحَ الإغلاق يا من جودُه
إن شحَّ صوْبُ المُزنْ روْضٌ مُخصِب
يا من إذا ما أجدبت أرضُ المنى
فنواله الغيثُ الغزير الصَّيِّب
يا من يجيب السَّائلين وعمرَه
ما قال لا في كل سُؤْلٍ يوهب
هذا فقيرٌ سائلٌ مُتوسّلٌ
عافٍ أناخ عليه أمرٌ مُكرِب
نفّسْ بجُودك ما بهِ يا خير من
بجناب سُؤدده يلوذ المذنب
وانظر لحاجته بعين عنايةٍ
تُهدي له الفرجَ القريب وتكسب
واعطفْ عليه بجاه آلٍ طُهِّروا
بنصوص ما بين الدفاتر يكتب
وبحقِّ أزواجٍ شرفنَ بأنْ غدا
بيتُ البناء بهنَّ وهْو مُطَنَّب
بخديجةٍ خيرِ النِّساء ومن لها
في الصِّدق والتَّصديق ما لا يُحسب
وببَضعةِ الصِديق عائشة التي
بالحبِّ منك لها الطِّرازُ المُذهب
وببنت زمعةَ سَوْدةٍ وبحفصةٍ
بنتِ الذي منه الموسوسُ يهرب
وببنت جحشٍ زينبٍ من بعدها
أمُّ المساكن والأرامل زينب
وبهندَ بنت أبي أميَّةَ من لها
واللهِ يومَ الروع رأيٌ أصوب
وصفيَّةَ الصافي لها إذ زاحمت
بالجدِّ في حبِّ النبي المشرب
وكذا جويريَةٍ ورملةَ من غدت
من عند أصحمةٍ تُزفّ وتُجلب
وببنت حارثٍ الهلاليْ من غدت
ميمونةً واليُمْن دأبُه يُطلب
وبفَرعك الزَّاكي المقدّس قاسمٍ
وبطاهرٍ وكذاك يَتبع طيِّب
وكذا بزينَبَ من قد تزوَّجها أبو ال
عاصِ الذي في وعْده لا يكذب
ورقيَّةٍ وبأم كلثومَ اللتَيْ
نِ حواهما عثمانُ وُهْو مُحبَّب
وبفاطمٍ تفاحة الفردوس مَن
في فضلها قصُرَ اللّسان المطنِب
خيرِ النساء على الحقيقة من غدت
يومَ القيام لها الشَّفاعةُ تُوجب
زوجِ ابن عمّك سيف نصرك خير من
يومَ الملاحم بالمثَقَّفِ يلعب