تخطَّ إلى المحتوى

تمثلت شيئا حيث كنت مجردا

الطويل

٢٢ بيت

النسيب

تَمثَّلتُ (شيئًا) حيثُ كنتُ مُجرَّدا

وأطلقتُ من روحي فراغًا مُلبَّدا

وأسمعتُ هذا الكونَ أوّلَ نَبضةٍ

لقلبي الذي حُبًّا سَيَحيا مُخلَّدا

أنا ذلكَ المُجتثُّ من عُمقِ أصلِهِ

نَبَتُّ كأنِّي قد زُرِعتُ مُجدَّدا

لقد كنتُ (لا شيءَ) اسْتمدَّ حُضورَهُ

مِنَ الفارغِ المَقضِيِّ حَتمًا مُؤكَّدا

وبالحُبِّ بالحُبِّ انتبهتُ لِمُطلقي؛

فبالحُبِّ تَصفو رُؤيةَ القلبِ في المدى

أخيرًا تَلَبَّسْتُ الكراماتِ، خالعًا..

على النارِ ما قلبي من الغابرِ ارتدى

تَعافيتُ من مَعنى الوجودِ، وحاضري

لَقيتُ كياني فيهِ أرقى وأمجدا

تقولُ ليَ الدنيا: أليسَ إذا دنا

غروبي.. سَيُنهي الليلُ ما صُبحُكَ ابْتدا؟

أقولُ: أنا في عُهدةِ الضوءِ، ما الذي..

سأخشاه؛ وهي العالمُ المُمتليْ هُدى!

أمدُّ لها شَمعي ال سَئِمتُ انْطفاءَهُ

فتُلقيْ على عَيْنَيَّ شمسًا وفرقدا

لِعَينيكِ يا أنتِ التي قد تَلوتُها

من الشِعرِ وِردًا.. ليسَ وِردًا مُحَدَّدا

لعينيكِ أفنيتُ الذي لا لهُ فنا،

وجاوزتُ حَدَّ اللانهاية مُفردا

وقاسمتُ كُلَّ الخالداتِ حياتَها

لأحيا حياةَ العِشقِ فيكِ مُؤبَّدا

هَبِيْني على الدنيا لِقاءً، وثُمَّ ما

إذا كانَ، أوجدتُ اللقاءاتِ سَرمدا

وعِند اللقا... إنّي أرى دَمجنا معًا،

(وأشياءَ) منكِ استوطنتيْ تَسيُّدا

وفيكِ أرى (شَيئًا): أرى صُورتي أنا،

(وشيئًا) يُغنِّي الحُبَّ: قلبي الذي شدا

(وشيئًا) على هذيْ العُيون كأنني

أسَلْتُ على رِمشيكِ شَخصيْ المُجَمَّدا

وبعدَ اللقا...

ماذا؟

أتدرينَ ما أرى؟

لقاؤكِ لا يَكفي لأنْ أتأكَّدا!

تَعالَيْ إلى حضني لِنَرتَدَّ واحدًا؛

فإنَّ على الأحضانِ أنْ تَتوحَّدا

تَقولينَ: قد أنقذتَني.. غَيرَ أنني

أتيتُكِ موتًا فاحتضنتُكِ مَولدا

لِهذا أنا المُمتَنُّ عنْ كُلِّ خَفقةٍ

لِقلبي الذي صلّى عليكِ ومَجَّدا