تخطَّ إلى المحتوى

عصفت به الأيام والأنواء

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عصفَتْ به الأيامُ والأنواءُ

ورَمتْهُ في ساحاتِها الأرزاءُ

خدعتْه بارقةُ المنى وتزيَّنت

وتبخترَتْ وشبيهُها الحسناء

قالت له إن رمْتَ صرْحَ سعادةٍ

فاتبعْ خُطايَ فأهليَ السعداء

فمضى غريبًا كي ينال وِصالَها

سعيًا تقطَّعُ دونه البطحاء

حتى تغرَّبَ في البلاد لأجلِها

وهي الحياة سبيلُها الإغراء

مثلَ الذي لمحَ السراب فخالَهُ

ماءً ولكن أين فيه الماء؟

لما أتاه رآه برقًا خُلَّبًا

ودَرَى بأن نصيبَه الإعياء

فهوى هناك من الهموم وما وَعَى

وهوى صريعًا واستبدَّ الداء

ويحَ الغريب إذا استبدَّ بقلبه

شوقٌ ووَجْدُ فؤادِه مَضّاء

ماذا يحلُّ بنفسه إن ذَكَّرتْ

لجوى الأحبَّةِ حرقةٌ وبكاء؟

يحيا الغريب على التذكُّرِ دائمًا

وتثور في أشواقه الرمضاء

يحيا على الذكرى يباركُ عهدَها

ولعهدِها طولَ الزمان وفاء

إن الغريب يبيتُ رَهْنَ همومِه

لا سيّما إن غابتِ الأنباء

لو كان يعرف ما يكابدُ من أسًى

ما هاجَهُ للإغتراب نداء

لكنها الأيامُ نجهلُ كُنْهَها

فإذا الفتى لِهلاكه عدّاء