فَمَا هَمُّ كَأْسٍ بِشَارِبِهِ
إِذَا كَانَ يُنْدِي بِخَمْرِ النَّوَى
فَتِلْكَ الْعَنَاقِيدُ فِي عِرْقِهَا
تَرَعْرَعَ عُسْلُ النُّهَى فَارْتَوَى
يَمُزُّ الشُّعُورَ نَدِيمُ الْكَرَى
فَيَسْكَرُ حَتَّى يَفِيض الْهَوَى
وَإِنْ زَارَكَ الْغَدْرُ مِنْ ذَا وَذَا
فَصُبَّ مِنَ الْحِصْرِمِ المُحْتَوَى
فَمَا الشِّعْرُ إِلَّا مِزَاجٌ جَرَى
يَكُرُّ يَفِرُّ كَخَيْلِ الجَوَى