تخطَّ إلى المحتوى

أشرقت شمس على ورد الخميل

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أَشْرَقَتْ شَمْسٌ عَلَى وَرْدِ الْخَمِيِلِ

حِيِنَ شَعَّ الصُّبْحُ بِالْنُّورِ الْنَّسِيِلِ

رَفَّ طَيْرٌ فَوْقَ غُصْنٍ قَدْ تَدَلَّى

فَانْثَنَى الْغُصْنُ احْتِضَاناً لِلْجَمِيِلِ

وَاسْتَرَاحَ الْغُصْنُ عُسْلُوجاً طَرِيّاً

مَجَّ شَهْداً فَارْتَوى طَيْرُ الْحُقُولِ

يَا رَشِيقَ الْخَطْوِ شُكْراً لَيْسَ تَكْفِي

خُذْ زُهُورِي رَونَقَ الشُّكْرِ الْجَزِيِلِ

يَا رَبِيِعاً كُلَّمَا هَلَّ اسْتَفَاقَتْ

وَرْدَةُ الْجُورِي عَلَى خَدٍّ أَسِيِلِ

يَا شِتَاءً أَبْرَقَ الحَقْلَ انْسِجَامًا

وَالْتَّبَاشِيرُ اسْتَقَرَّتْ بالنَّخِيِلِ

يَا خَريِفاً خَضَّبَ الأَوْرَاقَ لَوْناً

واحْتَوَاهَا لَوْحَةَ الْزَّرْعِ الجَفِيِلِ

يَا لِصَيْفٍ حِيِنَ جِئْتَ اشْتَطَّ بَحْرٌ

عَسْجَدَ الشَّمْسَ انْعِكَاساً بِالقَبِيِلِ

سَجْسَجِيٌّ أَيُّ فَصْلٍ قَدْ لَفَانِي

دَمْلَجَ الأَجْوَاءَ فِي يَوْمِي الْخَضِيِلِ

وَاسْتَزَادَ الْجَوُّ سِحْراً فِي غِنَاءٍ

رَنَّمَ الأَلْحَانَ كالْنَّاي الصهيلِ

بُلْبُلٌ غَنَّى رَفِيفاً فِي سَمَائِي

أَيْقَظَ الْمُزْنَ احْتِفَالاً بِالهُطُولِ

بَلَلَّ الْنَّحْلَ انْتِعَاشًا طَيََّ وَرْدٍ

فَارْتَخَى نَوْماً هَنِيّاً بِالْخَمِيِلِ

يَا لِطَيْرٍ صَوْتُهُ ارْتَدَّ ابْتِهَالاً

دَاعِيًا وَالْغَيْثُ رَيْحَانُ الطُّلُولِ

يَا جَنَاحاً لَفْلَفَ الْبُشْرَى سَلامَا

وَانْثِنَاءَاتُ الْتَّحَايَا فِي السَّبِيِلِ

طَارَ طَيْرٌ حَطَّ طَيْرٌ وَالْتَقَانِي

وَالْصَّفِيِرُ اصْطَافَ فِي مَرْجٍ بَلِيِلِ

فِي احْتِضَانٍ عَانَقَ الأَزْهَارَ رِفْقاً

سَيَّحَ الأَنْدَاءَ مَيَّاسَ الْرُّفُولِ

وَالأَثِيِرُ انْسَابَ فِي حُضْنِ الْلُّقَيَّا

صَافَحَ الْوِجْدَانَ بِالْحِسِّ الْنَّبِيِلِ

يَا نَسِيِماً طَوَّقَ الْبُسْتَانَ نَفْحاً

أَسْكَرَ الأَغْصَانَ فِي أَرْضِ الْفَسِيِلِ

هَفْهَفَ الْرَّيْحَانَ فِي الأَوْرَاقِ شَذْواً

فَانْحَنَى الْنَّبْتُ ارتِئَاداً بِالْحَقِِيِلِ

وَالْبَدِيِعُ اسْتَوْثَرَ الْرَّوْضَ الْتِحَافاً

دَثَّرَ الأنْفَاسَ بِالعِطْرِ الْفَضِيِلِ

أَيُّ سِحْرٍ قَدْ لَفَانِي؟ أَيُّ خَمْرٍ؟

خرَّ مَعْصُوراً مِنَ الْكَرْمِ الأَصِيِلِ

يَا زُهُورِي مِنْ ثَنَايَاكِ اسْتَفِزِّي

عِطْرَكَ الْفَوَّاحَ لِلْطَّيْرِ الْمَثِيِلِ

وَانْثرِي الأَوْرَاقَ زَهْواً وَاحْمِرَاراً

إِنْ حَدَا صَوْبِي خَرِيِرُ الْسَّلْسَبِيِلِ

مَيْسَمٌ فِي الْكَأْسِ قَدْ يَغْدٌو رَحِيِقاً

إنْ تَحَلَّى الْوَرْدُ فِي حُضْنِ الْجَلِيِلِ

يَاغُصُونَ الْرَّوْضِ مِدِّي فِي اخْضِرَارٍ

طَائِرِي يَهْوَى ظِلالَ الْزَّرْعِ مِيِلِي