صَبَاحُكَ الْوَرْدُ إِمَّا جِئْتَ عَطَّاراً
وشَمْسُكَ النُّورُ إِمَّا ثِرْتَ أَشْعَارَا
تَرُوحُ فِي كَفِّكَ الأَزْهَارُ مُشْرِقَةً
وَالْعُسْلُ يَقْطُرُ فِي الْكِلْمَاتِ أَسْرَارَا
لَدِيْكَ فَنٌّ مِنَ الإِحْسَاسِ تَعْصُرُهُ
فَتَرْسِمُ الآهَ فِي الأَشْعَارِ أَنْهَارَا
تُلَوِّنُ النُّورَ بِالأَشْجَانِ إِنْ رَقَصَتْ
عَلَى ضِفَافٍ يَذُوبُ اللَّوْنُ أَشْجَارَا
تَمُدُّ رُوحَكَ فَوْقَ الْغُصْنِ يَرْشِفُهَا
فَيَنْبُتُ الْغُصْنُ طَيْرَ العُشِّ قَطَّاراَ
لَكَ الرَّبِيعُ يُجَارِي مَا تُغَرِّدُهُ
وَفِي يَنَابيعِ حَرْفِ الْوَرْدِ قَدْ حَارَا
تَحُومُ فِي نَبْضِكَ الأَشْعَارُ فِي شَغَفٍ
كَأَنَّهَا لَمَسَتْ مِنَ الْوِجْدَانِ أَطْوَارَا
فَسَاعَةُ الْحُبِّ ألْقَاهَا مُدَلَّلَةً
وسَاعَةُ الْبَيْنِ يَبْكِي الْحَرْفُ إِعْصَارَا
رَعَاكَ اللَهُ فَالأَشْعَارُ بَسْمَتُهَا
إِذَا احْتَفَتْ بِلُحُونِ الثَّغْرِ أَنْوَارَا
وَقَدْ أَتَيْتَ بِهَذَا الصُّبْحِ بَسْمَتَهُ
فَألَفَ مَرْحَى لِطَيْرِ الشِّعْرِ تِكْرَاراَ