بَدَتِ النُّجُومُ بِهَا ذَكَرْتُ زَمَانِيَهْ
وَالْبَدْرُ أَرْسَلَ نُورَهُ وَبَدَا لِيهْ
وَصِبا حَيَاتِي وَاقِفٌ مُتَحَيِّرٌ
وَالذّكريَات جِوَارَنَا مُتَرَامِيَهْ
فَاحْتَرْتُ يَا بَدْرَ السَّمَاءِ فَكُلّهَا
وَسطَ الْفُؤَادِ وَمَا نَسِيتُ لِثَانِيَهْ
أَغْمَضْتُ عَينِي مَا عُيُونِيَ أَنْصَفَتْ
فَجَمِيعُهَا أَيْضًا بَدَتْ مُتَسَاوِيهْ
وَإِذَا بِذَاكَ الْبَدْرِ سَلَّطَ نُورهُ
نَحْوَ الْحَزِينَةِ فِي مَكَانٍ زاويهْ
وَإِذَا بِذَاكَ الْبَدْر يَفْقِدُ نُورهُ
فَتَبَسَّمَتْ فَإِذَا الأمورُ كَمَا هِيَه
قَالَتْ أَيَا بَدْرَ السَّمَاءِ فَضَحْتَنِي
بَيْنَ الجَمِيعِ وَلَمْ أَكُنْ بِكَ نَاوِيهْ
فأعْدتُ نُورِيَ مِنْكَ لَيْسَ تَشَمُّتًا
كَلّا وَقَدْ وَهَبَتْكَ ذَاكَ أَيَادِيَه
لَكِنَّنِي لَمَّا رَأَيْتُكَ كَاشِفًا
كُلّ الْجِرَاحِ بَكَيْتُ لَا مُتَبَاكِيَهْ
فَخَبَا الضِّيَاءُ وَمَا ظَلَامُكَ سَرّني
فضَحِكْتُ فَانْزَاحَ الظَّلَامُ أمَامِيَه