تخطَّ إلى المحتوى

تداولتم مناقبه الحميده

الوافر

٢٨ بيت

الحماسة

تَدَاوَلْتُمْ مَنَاقِبَهُ الحَمِيدَهْ

وَ أَحْيَيْتُمْ بِمَجْمَعِكُمْ عُهُودَهْ

دُعِيتُمْ لِلتَّذَكُّرِ فَادَّكَرْتُمْ

إِمَامًا يَنْبَغِي أَنْ نَسْتَعِيدَهْ

أَلَا إِنَّ ابْنَ بَادِيسَ كَعَامٍ

يَغِيثُ النَّاسَ مِنْ سَبْعٍ شَدِيدَهْ

فَآتَى أُكُلَهُ ضِعْفَيْنِ ضِعْفٌ

غَدَا مَحْصُولَ ثَوْرَتِنَا المَجِيدَهْ

وَآخَرُ كَانَ لِلأَحْدَاثِ حِرْزًا

إِذَا كَادَ الزَّمَانُ لَنَا مَكِيدَهْ

أَرَاهُ مُحَدِّثًا فِي كُلِّ عَصْرٍ

بِفَهْمٍ فَاقَ فِي الدُّنْيَا حُدُودَهْ

مَعَانٍ سَارِيَاتٍ عَابِرَاتٍ

مَجَالَ العُمْرِ نَاطِقَةً سَدِيدَهْ

إِذَا مَا عِشْتَ إِيثَارًا سَتَحْيَا

بِعُمْرِ الأَوَّلِينَ يَجُودُ جُودَهْ

عَلِمْتَ إِذَنْ بِأَنَّ اللهَ يُعْطِي

عَطَاءَ الكُلِّ فِي نَفْسٍ فَرِيدَهْ

وَمَا يُحْصِي جُنُودَ اللهِ عَدٌّ

وَمَا تُدْرَى مَوَاقِعُهَا المَجِيدَهْ

أَتَى وَالدِّينُ وَ الإِيمَانُ أَسْرَى

وَ أُمُّ الفِكْرِ أَرْمَلَةٌ وَحِيدَهْ

بِأَرْضٍ لَيْسَ يَكْنُفُهَا وُجُودٌ

وَغَائِبَةٌ كَحَاضِرَةٍ فَقِيدَهْ

وَمُسْلِمَةٌ وَكَالإِسْلَامِ فِيهَا

تُرِيدُ وَعَنْ إِرَادَتِهَا مُحِيدَهْ

يُطَوِّقُهَا العَدُوُّ وَهَلْ كَجَهْلٍ

أَشَدُّ إِذَا يُعَادَلُ بِالحَدِيدَهْ؟

إِذَا كُلِّفْتَ نَقْلَ الصَّخْرِ أَرْضَى

وَحَرْبُ الجَهْلِ قَاصِمَةٌ مَدِيدَهْ

رَأَى هَذَا الإِمَامُ بِأَنَّ أَهْدَى

وَأَبْقَى الأَصْلِ إِصْلَاحُ العَقِيدَهْ

أَسَاسُ العِلْمِ تَوْحِيدٌ وَعِلْمٌ

وَ تَرْبِيَةٌ بِأَخْلَاقٍ رَشِيدَهْ

رَأَى هَذَا وَفَسَّرَ .."قُمْ فَأَنْذِرْ"

وَهَاتِ العَزْمَ وَاسْتَثْمِرْ رَصِيدَهْ

فَكَانَ البَحْرَ فِي الأَنْوَالِ، سَدًّا

عَلَى الأَهْوَالِ مُحْتَسِبًا وُجُودَهْ

فَمَا وَافَتْ مَشِيئَتَهُ اللَّيَالِي

وَلَا الأَبْرَاجُ مُقْبِلَةً سَعِيدَهْ

إِذَا حَيِيَ الفُؤَادُ يَكُونُ أَمْضَى

مِنَ السَّهْمِ المُسَدَّدِ فِي الطَّرِيدَهْ

بِقَلْبٍ كَالمُحِيطِ بِكُلِّ مَعْنَى

وَجِسْمٍ كَالهِلَالِ يَصُونُ عُودَهْ

دُعِيتُ بِيَوْمِهِ المَيْمُونِ أَرْجُو

ثَوَابَ القَصْدِ إِذْ وَافَيْتُ عِيدَهْ

أَئِمَّتَنَا أَسَاتِذَتِي جَزَاكُمْ

إِلَهُ الخَلْقِ أَفْضَالًا مَزِيدَهْ

بِلَادِي مَعْدِنُ العُلَمَاءِ كَانَتْ

وَلَا زَالَتْ بِلَادًا مُسْتَزِيدَهْ

بِنُورِ العِلْمِ وَالشُّهَدَاءِ تَبْقَى

مُحَصَّنَةً زَوَايَاهَا الوَصُودَهْ

فَمَا قَامُوا لِزُهْدٍ فِي حَيَاةٍ

وَلَا مَاتُوا لِيَأْسٍ فِي بَعِيدَهْ

فَكُونَوا مِنْ ثِمَارِهِمْ لِأَصْلٍ

سَقَتْهُ دِمَاؤُهُمْ وَ بَنَتْ خُلُودَهْ