بَلِيَ الطَّلَالُ فَجَدَّدَتْ كَبِدِي
عُقَدًا لِتَلْوِيَهَا عَلَى عُقَدِ
لَوْ أَنَّ ذَا الْجُدْرَانَ نَاطِقَةٌ
عَزَّتْنِي فِيمَا اخْتَلَّ مِنْ جَسَدِي
أَوْ لَمْ يَكُنْ مَوْتُ الْعِبَادِ عَلَى
أَجَلٍ لَكَانَ يُمِيتُنِي كَمَدِي
أَغْدُو عَلَى الصَّهْبَاءِ مُعْتَرِفًا
بِالْعَجْزِ كَيْ أَنْسَى إِلَى أَمَدِ
عَمْدًا وَكَرْهًا وتَسَاوَا نَصَفًا
وَالْيَأْسُ فِي كَرْهٍ وَفِي عَمَدِ
أَمْ كَانَتِ الزَّهْرَاءُ بَاخِلَةً
فَلِذَاكَ فَضْلٌ فَوْقَ مَا أَجِدِ
أَمْ تَشْتَكِي نَفْسِي عَوَاذِلَهَا
فَالْكُلُّ مُسْتَنِدٌ بِمُسْتَنَدِ
يَطَئُونَ بِالتَّعْيِيرِ مَنْزِلَتِي
فِي النَّاسِ حَتَّى أَشْهَرَنَّ يَدِي
لِأُرِيهُمُ يَوْمَ الْقُفُولِ إِذَا
يَصْحُو الزَّمَانُ ضَوَاحِكَ الْأَسَدِ
أَلِأَنَّنِي أُرْضِي الْعَفَافَ عَلَى
فِعْلِي يَطِيشُونَ عَلَى جَلَدِي
وَكَأَنَّمَا فَهْمِي بِنَاصِيَتِي
مَا أَلْتَقِي إِلَّا أَخَا حَسَدِ
فَأَرَاهُ يَعْبِسُ وَشْكَ نَظْرَتِهِ
نَحْوِي وَيَلْقَى النَّاسَ مُنْتَقِدِي
وَتَبِيتُ هَامَتُهُ عَلَى خَرَفٍ
سُكْرِي وَأَسْهَرُ مُوسِدًا عَضُدِي
قَدْ كَانَ شَيْخَتُهُ تُصَادِفُنِي
فَتَمُرُّ تَقْذِفُ مِنْ فَمِ حِقِدِ
تَرْمِي خَبِيثَ الْقَوْلِ لَاعِنَةً
فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنَ المَسَدِ
وَتَكَادُ لَوْ قَدِرَتْ تُغَيِّبُنِي
مُطْوَى الْعِظَامِ وَسْطَ مُفْتَأَدِ
إِلَّا لِأَنِّي فَرْعُ مَكْرُمةٍ
رَغِبَتْ تَحَوُّلَهَا عَلَى وَلَدِ
إِنْ لَمْ أَكُنْ فِي كُلِّ حَادِثَةٍ
دِرْعًا فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى النَّكَدِ
فَأَنَا الْحَدِيدُ أُطِيقُ أَثْقَلَهَا
وَإِذَا تَشِيلُ النَّاسُ بِالْمَدَدِ