وكيفَ أرجو راحةً في هوىَ
كلَّفني بَلواهُ ما لا أطيق
بينَ ضلوعي زَفرةٌ كلَّما
أخفيتُها نَمَّ عليَّ الشَّهيقْ
وَيْلي على قَلبي وما نالَهُ
من حُبِّ ظبيٍ لم يَكُنْ بي رَقيق
رَمى فُؤادي بِسامِ القِلى
ولم أكُنْ منهُ بِهذا حَقيق
واقْتادَني بالرِّفقِ حتّى إذا
ملَّكتُهُ مِنِّيَ ذُلَّ الرَّفيق
عزَّ على بَختي حتى اغتَدى
بحيثُ ألقى وَكْرُهُ الشَّوْذَنيق
وحقَّ لي وَجْدي على شادنٍ
أدَقَّ جِسمي منهُ خَضرٌ دَقيق
ومَبسِمٌ عذبٌ حكى لُؤلؤاً
مركَّباً في سَفَطٍ من عَقيق
وشاهدٍ يَشهدُ في خَدِّهِ
أنْ ليسَ في الحسنِ لهذا رَفيق
فكلَّما عذَّبني هَجْرُهُ
صِحتُ منَ الوَجدِ: الحَريقَ الحريقْ
يا أيُّها الناسُ ارحَموا مُدْنَفاً
قَيَّدَهُ العِشقُ بقيدٍ وثَيق
أسكَرَهُ العِشقُ بكاساتِهِ
فليسَ يَرْجو أبداً أنْ يُفيق