في لوحتي تبقينَ لونَ حبيبتي
وندى الصّباحِ على سهولِ قصيدتي
فوقَ البحارِ أسيرُ مرتحِلًا فلا
أخشى وأنتِ بها ضلوعُ سفينتي
تمضي السّنونَ فلا أخاف سيوفَها
إذْ أنتِ فيها بَدْءُ فجرِ شبيبتي
إنّي وإنْ لطَمَ الفَناءُ معالمي
سأرى بوجهِكِ ما أراهُ بجنّتي
أجمِلْ ببوحِكَ فالبناتُ عزيزةٌ
ليْ ستُّهنَّ وما ضنيتُ بلهفتي
هنَّ الحياةُ جميعُها وجَمالُها
منهنَّ حتّى ما برَمتُ بحالتي
ذي نعمةٌ أعلى الكريمُ مَقامَها
لأبِ البناتِ هديتُ شكْرَ النِّعمةِ
فأنا بنفْحِ الشِّعر أرفعُ قالتي
ربّاهُ إنَّ الشّكرَ ملءُ المُهْجةِ
صاغَ القديرُ نقاءهنَّ كزهرةٍ
فجميعُهنَّ أرى بهِنَّ كريمتي
هُنَّ الوجودُ لنا وهُنَّ قصائدٌ
مجبولةٌ بالشّهْدِ في فمِ صفحتي
يا ربُّ أكرِمْ عيشَهنَّ ولا تدَعْ
شيئًا يعكِّرُ نبْعَ ماءِ العِيشةِ
يا شمسَ " ديريكَ " الّتي أحببتُها
" دوركاسُ " زيّنتِ السّما بقصيدتي
يا نجمةً سطعتْ تلوِّنُ أحرفي
بالوردِ حتّى صارَ حرفيَ جنّتي
" عدنانُ " إنّي شاكرٌ لكَ لفتةً
محمودةً فلكَ السّلامُ تحيّتي
" ديريكُ " لا تنسى مشاعرَ شاعرٍ
فكما " حماةُ " هيَ الشّهامةُ بلدتي
وبكَ ابنتي تسمو فدُمْ ليْ يا أخًا
بفمي مع الأيّامِ يرسُمُ بَسْمتي
ها إنّهُ ذا الحبُّ مدَّ خريطتي
فالبحرُ لا يكفي مِدادَ قصيدتي
" دوركاسُ" إبنتُكَ الجَمالُ بكُلِّها
صِنْوانِ وردٌ في الحياةِ لمهجتي
هنَّ البناتُ عزاؤنا وغناؤنا
هبِةُ السّماءِ مِن المُعينِ بطلْبتي
فاحفظْ بعينِكَ يا رؤوفُ شموسَنا
لا نكهةٌ دونَ الشّموسِ بجنّتي
" ورْدٌ " " ودوركاسٌ " بهاءُ حديقتي
لحْنانِ في شفةِ الزّمانِ لبهجتي
يا ربُّ كُنْ لهما مُعينًا دائمًا
ليكونَ فوزُهما علامةَ نعمتي
يا " دورَكاسُ " وفي مثالِكِ مِلّتي
عهدُ الشّبابِ وأين منّي جنّتي
ولكِ الحياةُ مواسمٌ وبيادرٌ
فتألّقي ما شئتِ فيها يا ابنتي
وعمِيْ بهاءً كي تطولَ بنا الدُّنى
ويجودَ " جوزيفٌ " بحُلْو الكلْمةِ
لحني جميلٌ إذْ أراكَ بصفحتي
وتجولُ في شفتيَّ رنّةُ نغمتي
أنتَ الوفاءُ مجسَّدًا في نبْضِهِ
نسيانُ أوجاعي ولطْمةُ غربتي
منّي لكَ الشّكرُ الجزيلُ أبُثُّهُ
فاسلمْ " نزارُ " مُطيِّبًا قلبَ ابنتي