تخطَّ إلى المحتوى

فقدنا في صباح السبت غالي

الوافر

٢٩ بيت

الرثاء

فَقَدْنَا فِي صَبَاحِ السَّبْتِ غَالِي

أَمِيرَ الْمَكْرُمَاتِ مِنَ الرِّجَالِ

رِجَالٌ عَاهَدُوا الرَّحْمَنَ عَهْدًا

عَلَى بَذْلِ النَّفَائِسِ وَالْغَوَالِي

لِمَا فِي خِدْمَةِ الإِسْلَامِ حَتَّى

سِرَاجَ الْعِلْمِ مِنْ ذَاتِ الْجَمَالِ

بِلَادٌ لَيْسَ مِثْلُهَا بِالْوُجُودِ

بِمَجْدٍ لِلْمَكَارِمِ وَالْفِضَالِ

بَنُو عَبْدُالْعَزِيزِ وَمِنْ بَنِيهِ

فَقَدْنَا الْيَوْمَ سُلْطَانَ الْمَعَالِي

فَقَدْنَا أَبَا الْيَتَامَى وَالأَيَامَى

أَمِيرَ الْجُودِ وَالْكَرْمِ الْمِثَالِي

فَقَدْنَا أَبَا المَعَاهِدِ وَالجُنُودِ

وَرَمْزًا لِلشَّجَاعَةِ وَالقِتَالِ

فَقَدْنَا فَارِسَ الفِكْرِ السَّدِيدِ

وَسَيْفًا مِنْ سُيُوفِ الاِعْتِدَالِ

فَقَدْنَا صَهْلَةَ الخَيْلِ الأَصِيلِ

مِنَ القَلْبِ المُظَفَّرِ لِلْعَوَالِي

فَقَدْنَا ابْتِسَامَتَهُ وَكَانَتْ

لَنَا كَالْبَدْرِ فِي سُودِ اللَّيَالِي

فَقَدْنَا رَاشِدًا لِلَّهِ يَسْعَى

لِبَذْلِ الخَيْرِ مِنْ طِيبِ الخِصَالِ

بِجَمْعِيَّاتِ خَيْرٍ شَامِخَاتٍ

عَلَى أُسُسِ الفَضِيلَةِ وَالكَمَالِ

فَكَمْ مِنْ مُعْسِرٍ أَوْلَاهُ عَطْفًا

وَكَمْ ذِي حَاجَةٍ قُضِيَتْ بِحَالِ

مَوَاقِفُهُ لَهَا بِالنَّفْسِ وَقْعٌ

وَدَرْسٌ لِلتَّرَاحُمِ والْوِصَالِ

لِوَجْهِ اللهِ فِي سِرٍ وَجَهْرٍ

جَوَادٌ بِالْعَزِيمَةِ والنِّضَالِ

مَنَاقِبُهُ لَهَا بِالْكَوْنِ عِطْرٌ

مِنَ الْقُطْبِ الْجَنُوبِ إِلَى الشَّمَالِ

فَقَدْنَاهُ وَدَمْعُ الْعَيْنِ يَجْرِي

بِإِيمَانٍ وَصَبْرٍ واحْتِمَالِ

وَحَسْبُنَا أَنَّهَا سُنَنُ الْحَيَاةِ

وَإِنَّا لَرَاجِعُونَ لِذِي الْجَلَالِ

وَيَبْقَى صَالِحُ الأَعْمَالِ يَبْقَى

وَأَجْرُ الْمَوْتِ بِالدَّاءِ العُضَالِ

وَذِكْرُ مَحَاسِنِ الْمَوْتَى اقْتِدَاءً

بِهَدْيِ الْمُصْطَفَى خَيْرِ الرِّجَالِ

إِلَى الرَّحْمَنِ سَابِقُنَا وِدَاعًا

إِلَى جَنَّاتِ عَدْنٍ بِالْعَلَالِي

وَحَسْبُنَا أَنْ رَحْمَتَهُ لَتَكْفِي

جَمِيعَ الْخَلْقِ فِي يَوْمِ الْفِصَالِ

وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ بِلاَ حِسَابٍ

وَيَفْعَلُ مَا يُرِيدُ وَلاَ يُبَالِي

فَيَا رَبَّ السَّمَاءِ وَمَا أَظَلَّتْ

وَيَا رَبَّ الْأَرَاضِي وَالْجِبَالِ

رَضِينَا بِمَا كَتَبْتَ وَمَا قَضَيْتَ

أَكُفًّا بِالضَّرَاعَةِ وَالسُّؤَالِ

بِأَنْ تَغْفِرَ لِوَالِدِنَا جَمِيعًا

فَقِيدَ الْأُمَّتَيْنِ عَلَى التَّوَالِي

وَأَنْ تُنْزِلَهُ فِي جَنَّاتِ خُلْدٍ

مَعَ الْأَبْرَارِ فِي خَيْرِ الظِّلَالِ

وَأَنْ تُحْفَظَ لَنَا الْمَجْدَ الْعَرِيقَ

وَنَبْرَاسَ الْعَدَالَةِ وَالْفِعَالِ

فَصَبْرًا يَا حَبِيبَ الشَّعْبِ صَبْرًا

وَسُلْوَانًا وَأَجْرًا بِابْتِهَالِ