تخطَّ إلى المحتوى

يذوب القلب فيما لا يذوب

الوافر

١٥ بيت

الحكمة

يَذُوبُ الْقَلْبُ فِيْمَا لَا يَذُوبُ

وَمَاءُ الْمُزْنِ تَعْشَقُهُ الْقُلُوبُ

فَلَا تَحْزَنْ إِذَا عَظُمَ الْمُصَابُ

وَكُنْ جَلْدًا إِذَا هَبَّ الْهَبُوبُ

فَمَا لِلْحُزْنِ وَالْأَحْزَانِ دَرْبٌ

عَلَى مَنْ يُغْلِقُونَ لَهُ الدُّرُوبُ

تَصَبَّرْ إِنَّ عُقْبَى الصَّبْرِ خَيْرٌ

وَلَا تَحْزَنْ كَمَا قَالَ الْحَبِيبُ

وَنَبْرَاسُ الْحَيَاةِ الصَّبْرُ فِيهَا

وَنَحْسَبُ أَنَّهَا شَاةٌ حَلُوبُ

لَنَا فِيهَا لَيَالٍ طَيِّبَاتٍ

وَأُخْرَى فِي لَيَالِيهَا الْكُرُوبُ

وَوَلَّتْ مِثْلَمَا وَلَّى الصَّبَاحُ

وَعَادَتْ مِثْلَمَا عَادَ الْغُرُوبُ

كَذَا الدُّنْيَا شَقَاءٌ وَابْتِلَاءٌ

وَأَعْظَمُ مِحْنَةٍ فِيهَا الْهُرُوبُ

مِنَ الْأَقْدَارِ وَالْأَيَّامِ تَمْضِي

وَعَكْرَ صَفْوَ مَجْرَاهَا الْحُرُوبُ

فَصَبْرًا إِنْ دَعَى الدَّاعِي إِلَيْهَا

تُدَافِعُ عَنْ كَرَامَتِهَا الشُّعُوبُ

كَذُوبُ الْقَوْمِ لَا تُصْغِي إِلَيْهِ

كَذِئْبٍ لَا أَمَانَ لَهُ كَذُوبُ

فَمَا الإِسْلَامُ إِلَّا دِينَ سِلْمٍ

عَظِيمٍ لَا تُرَى فِيهِ العُيُوبُ

وَأَعْظَمُ مَا يُزَيِّنُهُ الجِهَادُ

وَأَسْوَأُ مَا بِأَنْفُسِنَا الذُّنُوبُ

جِهَادُ النَّفْسِ وَالأَعْدَاءِ حَقٌّ

بِهِ النَّصْرُ المُبِينُ لِمَنْ يَتُوبُ

لِوَجْهِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ الخَطَايَا

وَيَخْشَى أَنْ يُحَالِفَهُ الرُّسُوبُ