تخطَّ إلى المحتوى

وكائن ترى من ذات بث وعولة

الطويل

١٣ بيت

الرثاء

وَكائِنْ تَرَى مِنْ ذاتِ بَثٍّ وَعَوْلَةٍ

بَكَتْ شَجْوَها بَعْدَ الْحَنِينِ الْمُرَجَّعِ

فَكانَتْ كَذاتِ الْبَوِّ لَمَّا تَعَطَّفَتْ

عَلَى قِطَعٍ مِنْ شِلْوِهِ الْمُتَمَزِّعِ

مَتَى لا تَجِدْهُ تَنْصَرِفْ لِطِياتِها

مِنَ الْأَرْضِ أَوْ تَعْمِدْ لِإِلْفٍ فَتَرْتَعِ

عَنِ الدَّهْرِ فَاصْفَحْ إِنَّهُ غَيْرُ مُعْتِبٍ

وَفِي غَيْرِ مَنْ قَدْ وارَتِ الْأَرْضُ فَاطْمَعِ

وَقَفْتُ عَلَى قَبْرِ ابْنِ سَلْمَى فَلَمْ يَكُنْ

وُقُوفِي عَلَيْهِ غَيْرَ مَبْكىً وَمَجْزَعِ

هَلَ انْتَ ابْنُ سَلْمَى إِنْ نَظَرْتُكَ رائِحاً

مَعَ الرَّكْبِ أَوْ غادٍ غَداةَ غَدٍ مَعِي

أَأَنْسَى ابْنَ سَلْمَى وَهْوَ لَمْ يَأْتِ دُونَهُ

مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا بَعْضُ صَيْفٍ وَمَرْبَعِ

وَقَفْتُ عَلَى جُثْمانِ عَمْرٍو فَلَمْ أَجِدْ

سِوَى جَدَثٍ عافٍ بِبَيْداءَ بَلْقَعِ

ضَرَبْتُ عَمُودَيْ بانَةٍ سَمَوَا معاً

فَخَرَّتْ وَلَمْ أُتْبِعْ قَلُوصِي بِدَعْدَعِ

فَلَوْ أَنَّها حادَتْ عَنِ الرِّمْسِ نِلْتُها

بِبادِرَةٍ مِنْ سَيْفِ أَشْهَبَ مَوْقِعِ

فَما كُنْتِ إِلَّا والِهاً بَعْدَ فَقْدِها

عَلَى شَجْوِها إِثْرَ الْحَنِينِ الْمُرَجَّعِ

تَرَكْتُكِ أَنْ تُحْيِي تُكُوسِي وَإِنْ تَنُؤْ

عَلَى الْجَهْدِ تَخْذُلْها تَوالٍ فَتُقْرَعِ

فَلَوْ كانَ لُبِّي حاضِراً ما أَصابَنِي

سُهُوٌّ عَلَى قَبْرٍ بِأَكْنافِ أَجْرَعِ