يُعَاتِبُنِي فِي الدَّيْنِ قَوْمِي وَإِنَّمَا
دُيُونِيَ فِي أَشْيَاءَ تُكْسِبُهُمْ حَمْدَا
أَلَمْ يَرَ قَوْمِي كَيْفَ أُوسِرُ مَرَّةً
وَأُعسِرُ حَتَّى تَبْلُغَ العُسْرَةُ الجَهْدَا
فَمَا زَادَنِي الإِقْتَارُ مِنْهُمْ تَقَرُّبَاً
وَلَا زَادَنِي فَضْلُ الغِنَى مِنْهُم بُعْدَا
أَسُدُّ بِهِ مَا قَدْ أَخَلُّوا وَضَيَّعُوْا
ثُغُورَ حُقُوقٍ مَا أَطَاقُوا لَهَا سَدَّا
وَلِي جَفْنَةٌ لَا يُغْلَقُ البَابُ دُونَهَا
مُكلَّلَةٍ لَحْمَاً مُدَفَّقَةٍ ثَرْدَا
وَفِي جَفْنَةٍ مَا يُغْلَقُ البَابُ دُونَهَا
مُكلَّلَةٍ لَحْمَاً مُدَفَّقَةٍ ثَرْدَا
وَلِي فَرَسٌ نَهْدٌ عَتِيقٌ جَعَلْتُهُ
حِجَابَاً لِبَيْتِي ثُمَّ أَخْدَمْتُهُ عَبْدَا
وَفِي فَرَسٍ نَهْدٍ عَتِيقٍ جَعَلْتُهُ
حِجَابَاً لبَيْتِي ثُمَّ أَخْدَمْتُهُ عَبْدَا
وِإنَّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي أَبِي
وَبَيْنَ بَنِي عَمِّي لَمُخْتَلِفٌ جِدَّا
أَرَاهُمْ إِلَى نَصْرِي بِطَاءً وِإنْ هُمُ
دَعَوْنِي إِلَى نَصْرٍ أَتَيْتُهُمُ شَدَّا
وَلَيْسُوا إِلَى نَصْرِي سِرَاعَاً وَإِنْ هُمُ
دَعَوْنِي إِلَى نَصْرٍ أَتَيْتُهُمُ شَدَّا
إِذَا أَكَلُوا لَحْمِي وَفَرْتُ لَحُمَهُمْ
وِإِنْ هَدَمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدَا
فِإنْ يَأْكُلُوا لَحْمِي وَفَرْتُ لُحُومَهُمْ
وِإِنْ يَهْدِمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدَا
وِإِنْ ضَيَّعُوا غَيْبِي حَفِظْتُ غُيُوبَهَمْ
وِإِنْ هُمْ هَوَوْا غَيِّي هَوَيْتُ لَهُمْ رُشْدَا
وِإِنْ زَجَرُوا طَيْرِي بِنَحْسٍ تَمُرُّ بِي
زَجَرْتُ لَهُمْ طَيْرًا تَمُرُّ بِهِمْ سَعْدَا
وِإِنْ زَجَرُوا طَيْرًا بَنَحْسٍ تَمُرُّ بِي
زَجَرْتُ لَهَمْ طَيْرًا تَمَرُّ بِهِمْ سَعْدَا
وِإِنْ هَبَطُوا غَوْرَاً لِأَمْرٍ يَسُؤْنِي
طَلَعْتُ لَهَمْ ممَا يَسُرُّهُمُ نَجْدَا
فِإِنْ قَدَحُوا لِي نَارَ زَنْدٍ يَشِينُنِي
قَدَحْتُ لَهَمْ فِي نَارِ مَكْرُمَةٍ زَنْدَا
وِإِنْ بَادَهُونِي بِالعَدَاوَةِ لَمْ أكُنْ
أُبَادِهُهُمْ إِلَّا بِمَا يُنْعَتُ الرُّشْدَا
وِإِنْ قَطَعُوا مِنِّي الأَوَاصِرَ ضَلَّةً
وَصَلْتُ لَهُمْ مِنِّي المَحَبَّةَ وَالوُدَّا
ُوَلَا أَحْمِلُ الحِقْدَ القَدِيمَ عَلَيْهِم
وَلَيْسَ كَرِيمُ القَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ الحِقْدَا
فَذَلَك دَأْبِي فِي الحَيَاةِ وَدَأْبُهُمْ
سَجيسَ اللَّيَالِي أَوْ يُزِيْرُونَنِي اللَّحْدَا
لَهُمْ جُلُّ مَالِي إِنْ تَتَابَعَ لِي غِنًى
وِإِنْ قَلَّ مَالِي لَمْ أُكَلِّفْهُمُ رِفْدَا
وِإِنِّي لَعْبدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ نَازَلًا
وَمَا شِيمَةٌ لِي غَيْرُهَا تُشْبِهُ العَبْدَا
عَلَى أَنَّ قَوْمِي مَا تَرَى عَيْنُ نَاظِرٍ
كَشِيبِهِمُ شِيْبًا وَلَا مُرْدِهِمْ مُرْدَا
بِفَضْلٍ وَأَحْلَامٍ وَجُودٍ وَسُؤْدُدٍ
وَقَومِي رَبِيعٌ فِي الزَّمَانِ إِذَا شَدَّا