نفد الكلام وجف عمر الصوتِ
قبل الألف من ميلاد قاتلتي،
وما عادت بيوت الوهم تأويني
وتأوي حبي المشئومَ
فانصرفي إلى سلواكِ
لا تترددي في الانصراف.
لن تستردي الحرفَ
من تسعين ألف قصيدةٍ
سأقولها في الغدرِ
لن تجدي مكاناً للبكاء بمقلتيكِ
ولن تكوني دمعةً تجري
لأن الدمع إيمانُ بمن نهوى
ودمعك هاربُ مني
إلى ما بعد أطراف الحوافْ.
لا لن أعود الآن فانصرفي
كما انصرف احتيالكِ
إنه قدري بأن أبقى بلا وترٍ
وأن أُلقي ورائي آنسات اللهوِ
والأنذالُ يغتصبون ورد الله في شرهٍ
وينسكبون من دنس العفافْ.
لا قلب لي إن عدتُ
فابتعدي كما أحببتِ
لا تتوعديني باحتلال بقية الدنيا
فأنتِ غريبة المعنىً ونجم أميرتي
ألقتهُ في غرق المكيدة أمهُ،
ومداكِ عاد بلا ضفافْ،
أنا لم أذبْ كفراً
ولا أفسدتُ إيماناً بشيطان القصيدةِ
كل ذنبي أنني أحببتُ من أحببتُ
واستعليتً لكني وحيداً
عدتُ من عينيك مشنوقاً
بحبل تواضعي
والفقد يرجمني بلعنتهِ
شتاء الارتجاف.
لا تنظري نحوي بكل غرابةٍ
لو أنني أحرقتُ عاصمتي
ودمرتُ المدائن كلها
تلك كانت دولتي
وأنا الذي سأدكها
وأهدها بيدي كما شيدتها
فتراجعي ما عاد وجهكِ رائعُ
والقلب وردي الشغافْ.
نفد الكلام حبيبتي
سقط الفؤادُ من التعلقِ في مصيبتهِ
وإني لم يعد عندي فؤادٌ
يستشف الحبَ من دمهِ
ولا وجعُ على وجعي يخافْ.