القطة انكشفت حقيقتها
وجاءت بالحقيقة تلعن الألوانَ،
تطردها من الأحداقِ
تنسف أعين الأشواقِ
في أصدافها صلفاً
وتكشف وجهها المحتالَ
آخر ليلةٍ كانت تقولْ..
حين ابتسمت لها
نعم من أنت؟ ماذا؟ لا أريدكَ
لا أحبك أيها المجنونُ
أخرجني من الحسبانِ
أدخلني إلى النسيانِ
قدمني إلى التأريخِ
عاصمةً أتاها الغزو
فانتحرتْ، ومزق صورتي الشمطاءَ
غادرني تكلم باحترامٍ
لا تكن متخلفاً…
كانت تمزقني وكان خروجها مني
يحرضه الدخولْ.
صارت بلؤمٍ تغلق الأبوابَ
هاربةً
وتملأ لهفة المحمولِ
سخريةً
وتقذف حدة الألفاظِ
غاضبةً
وتذبح ظلها في الوهم
حائرةً
ليأكله الأفول.
كانت تخادعني وكان خداعها
في عامه السكيرِ يختبر التجاربَ
بغتةً بلغ الخداع أوجهُ
وتساقط القنديلُ
في بؤر الهروب محطماً
وقضت على أحلامِ صاحبها الفصول.
كانت تراوغني
وكانت كلما بالحب دججها
قتيل الفقد فيَ أنا،
تشكك في مشاعرهِ
وكان مغفلاً يمتد في يدها
بلا حذرٍ ويحلم أن يحركهُ
إلى الهدف الوصول.
كانت تواري سؤاة الغدر المخبأ
في سخافتها وكانت
توقف الأيام حاقدةً
عن الدورانِ حتى
لا يجيء اليوم مبتسماً وحتى لا يطولْ.
والظل كان له يقول:
إحساسك المخدوعُ
أصبح تافهاً في رأيها
لو أنها كانت كما قالت تحبكَ
ما رمتك إلى حضيضٍ في النهايةِ
ضيق الأبعادِ ينخرُ
في مفاصله الذبولْ.
أنا لا أصدق أنها كانت تحبكَ
لا أصدق أنها الأنثى
فقانون الأنوثة عادلٌ
لا يذبح الشعراء والعشاقَ
دون جريرةٍ لو أنهم
كفروا بقتل الحبِ
سفسطةً ولو هم فكروا بقلوبهم
رباه أنقذهم
أزل عنهم عذاباً لا يزولْ.
والله يعلم أيها المسكينُ
كم جرحتك في شغفٍ
وكم زرعت رصاصاً
في ثرى عينيكَ
أخبرها بأن الله جبارُ
شديدُ ذو انتقامٍ
ثم أخبرها بأن الشمس مشرقةً
ودع وجع البقيةِ
سوف يشرحه الذهولْ.
كلماتك الشعريةُ انطفأتْ
وقلبك بين أكوام الرمادِ
توقفت خفقاته …
أين الشموع؟
تكسرت…
أين الطريق؟
تبعثرت
شرقاً وغرباً بعثرتها الريحُ
حتى ساقها طرقاً
الى الغرق الحصولْ.
والقطة افترشت أنوثتها
ولم تدرك يقين الكوكب الدري
لو أخذت تشاهد في السماءِ
وما وراء الحبِ
لو ذهبت تجرجر ذيلها كبراً
فقد عادت إلى المجهول خائبةً
تجرجرها الذيولْ.
كن حيث كنتَ
وأمسك الأقلام والكلماتِ
لن ترضى اللئيمة عنكَ
لو غطيتها بالماسِ لن تبكي
ولن يأتي إليك ضميرها الصخري
يستجدي السماحةَ
إنها أنثى من الإسمنتِ
رباها المغولْ.