تخطَّ إلى المحتوى

سوف تأتين من عروق السحابة

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

سوف تأتين من عروق السحابة

مطراً تعزف الغيوم انسكابه

وطناً أبهاتهُ مدهشاتٌ

ونواحيه قمةٌ في الرتابة

وصباحاً مقدساً سوف يلقي

بشموخٍ على المعالي خطابه

حين يبدو يشبنا الماء جمراً

في خلاياهُ مفعماً بالصبابة

سوف تأتين مثل كل الصبايا

وجهكِ البدر والفؤاد ربابة

يتلقاكِ بالأماني زعيمٌ

أنتِ أنجبتهِ فأعطى شبابه

بعد عامين تشربين رحيقي

وتقومين صلبةً من بريقي

لن تكوني رهينة الويل كلا

لم يعد ذلك الزقاق رفيقي

كان عصراً مزيفاً وتداعى

تحت رجليكِ حين جاء الحقيقي

من أنا؟ خمني أتدرين أني

سهمُ عينيكِ والملبي عشيقي

والذين انتهوا إليكِ نجاةً

بدأوا السير صوبها من طريقي

والذي باعني بنصف ريالٍ

كان زوجي هنا وأمسى طليقي

بعد عامين تحصدين الخسارة

مكسباً، ثم تبلغين الصدارة

تستريحين والمعاناةُ تمضي

صوب من أعلن الغرور انتحاره

حلَ نيسانُ فاجمعيهِ مروجاً

ولتردي لمبتداهُ اعتباره

هو غيمٌ، غرابةٌ، بوحُ فجرٍ

ضجَ في سمع كل بيتٍ وحارة

هو وعدُ انطلاقةٍ كان غيباً

جاء أعمى بهِ يزفُ البشارة

لم يكن قاتلاً ولا كان لصاً

يتعالى على بلاط الإمارة

لم يكن لحيةً مع الكفرِ أفتت

أن رجسَ المزيفين طهارة

بعد عامين يستدير المحالُ

ويحاكيكَ ها هو الاحتمال

ها أنا بين راحتيكِ أكيدٌ

صرتُ فعلاً وكنتُ قبلا أقال

ها هو العالم الذي ران صمتاً

راحَ يرجو وعارهُ لايزالُ

منكِ أن تغفري لهُ الصمتَ لما

غالكِ البغيُ، واشتراهُ الريالُ

ها هي الريح تستميحكِ عذراً

وعلى حاجبيكِ حط الهلالُ

والمسافاتُ قربتكِ وقالت:

عنكِ صبحاً تنفستهُ الجبالُ