تخطَّ إلى المحتوى

من ظل شرطي هنالك خافوا

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

من ظِلّ شرطيٍّ هنالك خافوا

فجميعُ من حول المقام خرافُ

يا ليتهم قد وفّروا أموالهم

لبنيهمُ. كمْ تلزم الأعلاف

لكأنّ جينات الهوان لديهمُ

طبعٌ تأصّل إذ همُ أنطاف

وكأنّه فرضٌ عليهم منزَلٌ

جاءت به الإسراءُ والأعرافُ

وكأنّ بأسَ المسلمين وعزّهم

محضُ ابتداعٍ أو هو الإرجافُ

في بيت هذا الذلّ صار مقامُنا

وهو الفراشُ وما سواه لحاف

خذلاننا هذا المقدّس عندنا

عارٌ به تتفاوتُ الأوصاف

كتفاوت الراياتِ فوق حدودنا

من صنعٍ بلفورٍ، عليها خافوا

يا ليتهم يسعَونَ نحو كرامةٍ

او حول شورى دينِهم قد طافوا

لتجنّبوا تأليهَ معشرِ سُقَّطٍ

تشبيهُ أوثانٍ بهم إجحافُ

يا ربّ زدهم في الهوانِ فضائحا

لخلائفٍ قد ورّثَ الأسلافُ

من بيرسِ كوكْسَ سلاسلٌ معهودةٌ

شُدّت بها الأقدامُ والأكتافُ

كم يفخرون بها تقيّد خطْوَهم

فإذا مشوا تتمايلُ الأعطاف

همْ يغنجون أمام كشنيرٍ بها

وعلى عبيدِهمُ همُ أجلاف

كم يصفعونهمُ فيزدادوا لهم

قُرْبًا وكلّهمُ لهمْ هتّافُ

قالوا أسودُ العرب أموا قمِّةً

فإذا الجميعُ لدى البيانِ إكافُ

مِنْ تحتِهم نحن الحميرُ يسوسُنا

علجٌ عليهم راكبٌ علّافُ

ثرَواتُنا وقفٌ عليهِ وحدهُ

معشارُها فينا هو الأكلافُ

كم يا تِرمْبُ تهينهم فيفاخروا

صفَعاتُ نعْلِك ذاتُها الأهدافُ

كم يدّعي التّقوى غُواةٌ منهمُ

بل يزعمون بأنّهم أشرافُ

زعْمَ العصابةِ عن ثوابتَ بينها

قدسيّةُ التنسيق وهي عفاف

لجهادِ غزّةَ لا تُردُّ شهادةٌ:

صهيونُ مع أعرابِنا أحلافُ

وترى الترليونات تأرز نحوه

ودراهمٌ في غزّة إسرافُ

(ما إن أرى من منبرِ لك أمتي

فيه قراطيسٌ ولا أسياف)

إلا الغثاءَ به تجيء شيوخهم

أودى به معْ نحوه الإسفافُ

قالوا يدرّسُ الاعتدال (بِراودي)

وعلى الشيوخِ له غدا الإشرافُ

كم للضرار مساجدٍ يُفتى بها

أن الجهادَ لسنّةٍ إخلافُ

معتزّ كم آسى عليك من الضّنى

مهما صرختَ، أتسمع الأجياف؟

كم صرخةٍ ردّدْتَها راحت سدىً

ما للرؤوس!! تُخاطَب الأرداف

الدين أفيون الشعوب طقوسه

من غير مضمون به إنصاف

لا ينفعُ البنيانُ فوق مفاسدٍ

لا بدّ يجرف أسّها الجرّافُ

حرّيةُ الإنسانِ أعلى قيمةٍ

وضمانها الشورى عليها حافوا

تبقى الجزائر مثل صنعا ساحةً

فيها تمرّ لعزّةٍ أطيافُ

ربّاه قدْ عمّ الظلامُ وجودَنا

ولَنورُ وجهكَ وحْدَه الكشّافُ