تخطَّ إلى المحتوى

وصولا إلى عرشك المنتزع

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

وصولاً إلى عرشكَ المنتزع

كما هو أسلوبكَ المُتَّبَع

تهشُ لتوحي بأن المدى

مداكَ وأنكَ أغلى القِطع

وأنكَ أمسيتَ شمس الرجاء

وأصبحتَ كنج الدفاع الجدع

تشبُ سعيراً بدون اشتعال

تفُتُ الصخور بدعوى الجزع

تهبُ مع الريحِ حتى يقال

بأنكَ من ساقها واندفع

تمنطقُ بالزور دون انتباه

هدير انفعالاتكَ المصطنع

تلفُ تدور تُدينُ العصا

من النصف تشتمُ نصف الوجع

تهدد بالهجر قل غيرها

فذلك ما لم يقلهُ الولع

فلا وقتَ غطيتَ إلا انقضى

ولا عكس ما شئت إلا وقع

ولا حبلَ ألقيتهَ للصعود

إلى لعنة السفح إلا انقطع

ولا وعد أكدتَ إلا ازدراك

ولا رفض أعلنتَ إلا خضع

ولا ليل أوقدت إلا انطفئ

ولا صبح واريتَ إلا سطع

ولا وجهَ أبديتهُ لامعاً

على دهشةِ القبو إلا امتقع

ومن زيفهِ أبدت السخريات

دليل المؤامرة المرتجع

بقيتَ نعم دونهم ربما

قريباً سيقذفكَ المرتفع

صغيراً إلى هوةٍ لا تراك

كبيراً كما صورتكَ الخدع

بقيتَ نعم دونهم ربما

عليكَ ستأتي الدواهي دُفع

ألم تكُ أنت المضيق الذي

طوى المكرُ في جيبهِ المَتَسع؟!

وكنتَ الحصاد الذي يستطير

وحوشاً فرائسها من زرع

وكنتَ الأكاذيبَ كنتَ الضياعَ

وكنتَ انفجارات أهل البدع

تكرُ على ذا وتستلُ ذاك

حساماً وتمحو بتلك البقع

تواري خداعكَ خلف الزجاج

لكي لا يلوحُ لكي لا تقع

لكي لا يظنك هذا الخراب

حديث اتهاماتِ تلك الجُمع

ثلاثٌ ثلاثون من ساقهن

إليك وسمَ بهن الورع

وكيف تعلمن منكَ الغرور

وعلمن مكركَ ألا يدع

وفيهن كيف التهمت البحور

إلى أن هوت قيمةُ المجتمع

وكيف حملن إليكَ العصور

لتضربَ في جوفهن الجَوَع

وقد كنتَ تعرف ما لونهن

ومن معهن ومن ليس مع

وكيف عزفن ركوعاتهن

وشيطنَ رأسكَ لما ركع

أتين مضين وهاهن قد

رمين ببابكَ لما انخلع

أتدري لماذا رأكَ الطريق

سراباً لأن غواكَ اتسع

لأنكَ لم تعتذر للشذى

ولم تستوي شاطئاً للبجع

لأنكَ لا شيء يُبنى عليه

ورعدكُ ما كان إلا فزع