تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

سافرت قبل غوايتي

قبل انتشار اليأس في أرقي

وقبل أن تجدي يديكِ مليئتينِ

بعشق شاعرْ..

سافرتُ قبل حمامتين من الندى

علمتُ شوقهما اقتحامكِ

فانفجرتُ أنا وأنتِ

كما ارتحلنا ظامئينِ

ولم نزل جسداً طرياً واحداً

لم نفترق أبداً

ولم نسأم ضيافة بعضنا

حتى نغادرْ..

هاتي كؤوس الشهدِ

هاتيها وصبيها على شفتي

لكي أنسى المتاعبَ فالزمان هنا

كصمت الشمع زنديقُ

وكالنسيان غادرْ..

قولي مساء الحبِ

قولي لي: مساءًً طيباً

قولي أحبكَ

أخرجيني من غرابة دفتري

واستغفري للحب رب الحبِ

وانتشري ربيعاً صاخباً

كي يرتديهِ القلب منتشياً

لتخلعهُ الخناجرْ..

أنا لا أحب هنا سواكِ

ولا سواكِ أحبهُ وأراهُ يومياً

أمامي أو ورائي لست أدري

كيف أهرب منكِ مبتعداً

فأنتِ الأن جالسةُ معي

في كل خارطتي

هنا في الحاسب الآلي في بيتي

وفي التلفاز في الأبوابِ

في لهوي وفي الأكوابِ

في الجدران كامنةُ وفي قاتي

وفي علب السجائر..

لا زلتِ حتى الأن جالسةً معي

تتكلمين دقيقتين

وتخبئين دقيقتين من الكلامِ

وتفضحين دقيقتين من الخصامِ

وتلاحظين كتابتي ماذا كتبتُ

وتهربين إلى الفرارِ

وترجعين من الفرارِ

سريعة المسعى وقد

بلغت خوافقنا الحناجر.