ضاقت وأنتَ على شفير الأمسية
تقتات سخريةً وتشرب سخريه
تبدو وفي أعماق ذاتك طعنة
عذراء يكتمها أنين الأضحيه
رجلاً تضللهُ الشكوك فيختفي
فيها ويظهر في الدموع المزريه
وينام فوق الشوك رهن حماقةٍ
قد صار لعبة غدرها والتسليه
تغشاه لعنتها وجوع نصالها
يغتال فيه المرتجى والأمنيه
فتموت في عينيهِ لهفة’ حالمٍ
ويغيب عنهُ غدُ الوعود الآتيه
إني ألاحظ فيك حرقة متعبٍ
من غيبها ينساب حزن الأغنيه
فتهب زفرات المرارة والأسى
ريحاً يحركها فحيح الأقبيه
وأراك في وطن الجراد محطماً
يشتد في شفتيك جدب الأوديه
تمشي بلا هدفٍ إلى أملٍ له’
وجه يخربشه جنون الأحجيه
أهدأ فقد تعبت خطاك ولم يعدْ
في البعد الا أرجلٌ مترديه
ظلت تبعثر في الدجى خطواتها
لتضيع في ظلماته المستشريه
والمنتهى زمنٌ مريرٌ لونهُ
يبدو كلون العضة المتأنيه
تلك التي نهشت لحوم أحبتي
أنيابها بشراسه متلظيه
ماذا ألملم من جراحك إنها
مكتضةٌ بالنار حتى الأوعيه؟
ياغربة الروح التي استعصت على
الرجل الغريب حياتها المستعصيه
وتراكمت من حوله أرزاؤها
فمضى يمزقه ارتجاف الأدعيه
وسآمة الأرق الأثيم تمد من
أمعائه في الليل خيط التضحيه
من أنت في وجهي؟ وفي صوتي؟ وفي
بصري؟ وفي سمعي؟ ولون الأرديه
ألقاك في ندم الممرات التي
تنسل نقعاً من سعال الأبنيه
من أنت في الألم المخبأ سرهُ
في محتوى الكينونةِ المتشظية
في لعنة الغضب المعقد؟ في عمى
شرف البغايا والقوى المتخفية
جفت عيون الشمس حين تبخرتْ
بيد الشتاء دموعك المتدليه
وتساقطت فوق الكلوم بمجدها
قبل الهزيمة كل تلك الألويه
سأقول أنك ميتٌ وبأننا
موتى بدون هويةٍ أو تسميه