تخطَّ إلى المحتوى

جاءت تصرح أيها الخبر

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

جاءت تُصَرح أيها الخبرُ

بك لوعةُ للحزن تستعرُ

نيرانها تطغى فتأكلني

وأنا هنا للغوث أنتظرُ

لاعين من عطشي تحررني

إلا وجَمَّدَ فيضها القدرُ

لا مجد لي في منتهى حُلمي

فالمجد في الأحلام محتضرُ

أنا مرهقُ أضرى العذاب دمي

حتى أعتراني الهم والضجرُ

كانت معي في البوح أمنيةُ

وزنابقُ غنى لها المطرُ

لكنها أحترقت بحرقتها

وتبددت حين أختفى القمرُ

يوم أنتهى الماضي الأليم إلى

مستقبلٍ في طيهِ الضررُ

مطر الليالي فيه أسئلةُ

من غيمة المأساة ينهمرُ

أدمنتُ فيه الموت معتقداً

أني به أحيا وأنتصرُ

ماذا أسجل في دفاترهِ

والحبر مثل الماء ينكدرُ

والحرف خلف الشمس معتقلٌ

والشعر والآيات والسورُ

لن يقرأ الغافون قافيتي

أبداً ولن يصحو لهم بصرُ

لن يغفروا للحرف جرأتهُ

مادام ينكر أنهم بشرُ

ماعاد يوجد في الظلام هنا

أحدُ سوى الأشباح والحفرُ

تلك الدياجر طعم أولها

كدرٌ وطعم ختامها كدرُ

فيها المهابات التي انكسرت

هاماتها والرعب والشررُ

لا شيء يخفي عهر خستها

إلا وأفشتْ سرهُ الصورُ

شهقاتهُ حممٌ معلبةُ

من زفرة الأيام تنفجرُ

قسماتهُ دولُ مشردةُ

عشواء لاتبدو لها أطرُ

شاهدتها في التيهِ شاردة

يطغى عليها الخوف والخورُ

دمها مباحٌ للسيوف هنا

ولمن غزاها الماء والثمرُ

يا ليتها تهوي ولا يبقى

طولٌ لها في الأرض أو قصرُ

مادمت لا أدري أنحن بها

أصحابها؟ أم أننا الخطر؟

ماذا سأفعل إنني رجلٌ

لجراحهِ بيد الأسى أثرُ

يغفو ويصحو خائفاً قلقاً

الحزن في عينيهِ والحذرُ

يبكي ويضحك فوق طاقتهِ

فتدوسهُ الضحكات والعبرُ

إن النهايات التي ابتعدت

صارت دروباً كلها سفرُ

أمشي عليها والأمام لهُ

خلفي أنينُ والخطى إبرُ

وعيون هذا الفجر نائمةُ

في غيبها للعدل منتظرُ.