تخطَّ إلى المحتوى

لملم الليل راحلا ما أرادا

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

لملم الليل راحلا ما أرادا

ودعى الصبح للحضور ونادى

لملم النوم والسكون وأغرى

كل من غاب كي يعود فعادا

لملم الهم والسرور وأبقى

بعض شيء وزعزع الأوتادا

كي يفيء الصباح يختال بشرا

في الروابي وينجز الميعادا

يبعث الروح في الحياة ويحيي

ماالذي مات في المسا أو كادا

يغمر الكون من سناه شعاع

ذهبي يداعب الأجسادا

وإذا بالظلام عنا تلاشى

والبياض الذي تجلى تمادى

بين ليل بظلمة ونهار

بضياء نظل نحيا انقيادا

روعة الصبح أحدثت كل شيء

من جمال وأتقنت إروادا

وأرى العشق في المساء تناهى

وإذا بي عن بدره لن أذادا

ليس يخفى عن البصائر ليل

أو نهار وقد أحاطا العبادا

توأما رحلة من الأمس كانا

فوق ما جد من رؤانا امتدادا

ضمنا فيهما زمان تقضى

كان عمرا هيهات أن يستعادا

وزمان ما زلت أسأل عنه

في تجلي أيامه الأعيادا

فيهما راحة وكسب معاش

وابتلاء ما كان إلا جهادا

نحرث الأرض والحياة ونبقى

في نواحيهما العراض شدادا

ساعة نعشق النهار وأخرى

نمنح الليل رغبة وودادا

ونغني في فرحة ونمني

أنفسا أجهدت لنلقى مرادا

بين صبر على فراق حبيب

سكن الروح واستحل الفؤادا

وانتظار لقادم يملأ الدو

ر ابتهاجا يجدد الميلادا

فهما آيتان لله نطوي

فيهما ماضيا ونرجو حصادا

أي شكر به يقوم جنان

ولسان ومن يعد عتادا

والذي راح لا يعود ومن ذا

قصر العمر عن مداه وزادا

أو سعى سعيه وخال نهارا

شح والليل بالغنائم جادا

سعينا بالنهار والليل يبقى

في نقاء الأعمال ذخرا وزادا

ويجلي غشاوة عن عيون

ويزيل القيود والأصفادا

فبنور النهار نسلك دربا

للمعالي ونرسم الأبعادا

ومن الليل للإله نصلي

في خشوع وما نطيل رقادا

نأخذ البر عن كرام ونرعى

في نداه الأولاد والأحفادا

ونزكي النفوس بالبعد عما

كان شيئا يورث الأحقادا

كلما أتعب النهار ارتياحي

حل ليل به لبست سوادا

وأرحت الأعضاء وانزاح عني

كل حمل وقد فرشت وسادا

ومع الفجر كان للخلق يوم

جاء كالأمس فابتدا وأعادا

فالجديدان أبلياني وقلبي

فيهما ازداد بالقضاء اعتدادا