قالت سل الليل لما اغتالك الحلك
وأنت وحدك في الظلماء مرتبك
من التي أشعلت ليلا صرعت به
عشقا وحولك من أشباحه شبك
لو لا شباك هواي اليوم ما سلمت
منك الحنايا فلم تترك كمن تركوا
من التي صافحت يمناك واحتضنت
خوف المحب فعاد الأنس والضحك
من التي في السرى أبدت مفاتنها
لبائس واستعدت التاج يا ملك
من التي قد زهت في حسن طلتها
وعدت تهتك أستارا وتنتهك
وعدت تلهو وقد أغرقتني قبلا
والعقل في لذة التقبيل منهمك
وقد أذنت بحرب ما استطعت لها
ردا وما ردها كف ولا حنك
ورغبة العشق من يسطيع يمنعها
إن ضمنا في هزيع الليل معترك
لولاي يا غارقا في الوهم ما بسمت
لك النجوم ولم يرقص لك الفلك
ولا انتشيت بجسمي عندما رحلت
عنك الهموم وبعض الكرب والضنك
قالت بعدت لشيء قد تركت به
حيا كميت مع الأحلام يشتبك
وسرت عنك بقلب ما قلاك وما
جفاك يوما فحبل الود مشترك
قد كنت غبت ولكن ردني زمن
شدت لنا فيه من تهويمنا حبك
ولست أخجل أني قد رجعت فإن
قد غبت ما غاب طيفي أيها الوعك
أحييت حلمك من موت وما بخلت
مشاعري يا محبا شده الدرك
وجادك اليوم ممن جاء في ألق
تهتانه وله قد عدت تمتلك
فامنن بصدق وبادلني وغض ولا
تهلك ببعدي فيمن بالنوى هلكوا